نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - الفصل العاشر فی السبب الرابع استیفاء العدد
التی طلّقها و قال: لا یجمع ماءه فی خمس»[١]و فی مرسلة العیاشی عن منصور بن حازم عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: «لا یحلّ لماء الرجل أن یجری فی أکثر من أربعة أرحام من الحرائر». ٢
فیما إذا کانت المطلّقة بائناً
أمّا الجواز فی البائن فقد عرفت أنّه المشهور، غیر أنّ صاحب الحدائق قوّی فی هذا الأمر کونها کالرجعیة قائلًا بإطلاق الروایات، و لیس فی الباب ما یوجب التخصیص و لکن الحقّ هو الجواز لوجوه:
الأوّل: ما ورد فی الروایتین حیث إنّه علیه السّلام علّل لزوم انقضاء العدّة بقوله: «لا یجمع ماءه فی خمس» و قال: «لا یحلّ لماء الرجل أن یجری فی أکثر من أربعة أرحام من الحرائر» و هو یعرب عن اختصاص الحکم بما أمکن للرجل وضع ماءه فی أکثر من أربع، و هو لا یتحقّق إلّا فی الرجعیة لکون زمام أمرها بیده حیث یرجع و یجری ماءه فیها. و أمّا البائنة فهو غیر متمکّن من ذلک، لانقطاع العصمة.
و لو رجعت الرابعة بعد العقد علی الخامسة یبطل رجوعها لعدم المحل. نصّ به السیّد الطباطبائی فی غیر هذا الموضع أی فیما إذا تزوّج بإحدی الأُختین ثمّ طلّقها طلاقاً بائناً، جاز له نکاح الأُخری و قال: «و الظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة فی البذل عند تزویج أُختها کما سیأتی فی باب الخلع». ٣
الثانی: ما یستفاد من خبر سنان بن طریف عن أبی عبد اللّه علیه السّلام من أنّ المیزان، هو بقاء العصمة و عدمه فلا یجوز فی الأوّل قال: سئل عن رجل کنّ له ثلاث نسوة ثمّ تزوّج امرأة أُخری فلم یدخل بها ثمّ أراد أن یعتق أمة و یتزوّجها؟
[١] ١ و ٢ الوسائل: ١٤، الباب ٢ من أبواب ما یحرم باستیفاء العدد، الحدیث ١ و ٤.
[٢] ٣ العروة الوثقی: باب المحرّمات بالمصاهرة، المسألة ٤٨.