نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - الفصل العاشر فی السبب الرابع استیفاء العدد
و وجه الانصراف أنّ الآیة تبحث عن العدالة بین النساء أی ذات حقوق منهم فی النفقة و القسم و المضاجعة، و الجمیع منتف فی مورد المتعة لأنها بمنزلة الاستئجار یجوز للمرء أن یترکها و لا یطلب حقوقها منها و لیس لها أیّ حقّ سوی الأُجرة فالآیة منصرفة عن موردها.
الاستدلال بالروایات
استدل القائلون بالجواز بروایات متضافرة، تبلغ العشر نذکر الصحیح منها:
١- ما رواه الکلینی عن الحسین بن محمّد عن أحمد بن إسحاق عن بکر بن محمّد قال: سألت أبا الحسن علیه السّلام عن المتعة أ هی من الأربع؟ فقال: «لا».[١]
قال الشهید الثانی: فی السند جهالة. فلندرس السند:
أمّا الحسین بن محمّد فهو من مشایخ الکلینی، و هو الحسین بن محمّد بن عمران بن أبی بکر الأشعری القمی أبو عبد اللّه، قال النجاشی: ثقة له کتاب النوادر أخبرنا محمّد بن محمّد عن أبی غالب الرازی عن محمّد بن یعقوب الکلینی عنه، و عن المحقّق الداماد أنّه من أجلّاء مشایخ الکلینی.
و أمّا أحمد بن إسحاق فهو مردّد بین الرازی و الأشعری و کلاهما ثقتان و الظاهر هو الثانی بشهادة نسخة الکافی، کما سیوافیک.
و أمّا الثالث: أعنی بکر بن محمّد فالظاهر أنّ حکمه بالجهالة لأجله، و لکنّه ثقة لأنّ المراد منه هو الأزدی، ذکر النجاشی أنّه وجه من وجوه الطائفة و عمّر عمراً طویلًا، یروی عن الصادق و الکاظم و الرضا علیهم السّلام.
[١] الوسائل: ١٤، کتاب النکاح، الباب ٤ من أبواب المتعة، الحدیث ١.