نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - الفصل العاشر فی السبب الرابع استیفاء العدد
و قد روی بسند صحیح عن زرارة عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أنّه قال: «لا یجمع ماءه (الرجل) فی خمس».[١]و غیره.
و یمکن الاستدلال له بما ورد فی الأبواب التالیة:
١- أنّ من کان عنده أربع نسوة فطلّق واحدة رجعیاً لم یجز تزویج أُخری دواماً حتی تنقضی عدّة المطلّقة.
٢- من تزوّج خمساً فی عقد واحد وجب أن یخلّی سبیل واحدة منهنّ.
٣- من کان له ثلاث نسوة فتزوّج علیهنّ اثنتین فی عقد. إلی غیر ذلک من الأبواب.
الثالثة: فی إعراب «مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ»
فالظاهر أنها منصوبة لأجل البدلیة عن «ما طاب» أو علی الحالیة، و أمّا کونها غیر منصرفة فلأجل العدول و الوصفیة فانّ «مثنی» معدول عن «اثنین اثنین».
الرابعة: لا شکّ أنّه لا بدّ من وجود رابطة بین الشرط و الجزاء،
فما هی الرابطة بین قوله سبحانه: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِی الْیَتٰامیٰ) و قوله: (فَانْکِحُوا مٰا طٰابَ لَکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ)؟ و تظهر حقیقة الأمر بالتأمّل فی قوله سبحانه: (وَ یَسْتَفْتُونَکَ فِی النِّسٰاءِ قُلِ اللّٰهُ یُفْتِیکُمْ فِیهِنَّ وَ مٰا یُتْلیٰ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتٰابِ فِی یَتٰامَی النِّسٰاءِ اللّٰاتِی لٰا تُؤْتُونَهُنَّ مٰا کُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْکِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدٰانِ وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْیَتٰامیٰ بِالْقِسْطِ وَ مٰا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللّٰهَ کٰانَ بِهِ عَلِیماً).[٢]
فإنّ قوله سبحانه: (وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْکِحُوهُنَّ) حاک عن الرغبة فی نکاحهنّ لا الإعراض عنهنّ، و لمّا کان نکاحهنّ مظنّة التجاوز إلی أموالهم أمر سبحانه فی هذه الآیة بالقیام للیتامی بالقسط و قال: (وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْیَتٰامیٰ بِالْقِسْطِ)؟ و أمّا
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٢ من أبواب استیفاء العدد، الحدیث ١.
[٢] النساء/ ١٢٧.