نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - المسألة السابعة فی النظر إلی الوجه و الکفّین منها
أدلّة المجوّزین
استدل المجوّز بوجوه نأتی بها:
١- قوله سبحانه: (وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ یَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لٰا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ لْیَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلیٰ جُیُوبِهِنَّ وَ لٰا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبٰائِهِنَّ).[١]
و محلّ الاستشهاد هو قوله: (إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا) حیث فسّر فی الروایات بالوجه و الکفّین و علی ذلک فأُطلق الحالّ (کالکحل و الخاتم) و أُرید المحلّ أی مواضع الزینة بجهة أنّ إبداء الزینة بما هو لیس بمحرّم. فتعیّن أن یکون المراد مواضعها و هو الوجه و الکفّین، لوجود الاتفاق علی حرمة إبداء غیرهما. و لا یخفی ما فی الاستدلال من النظر من وجهین:
١- إنّ إطلاق الزینة و إرادة مواضعها غیر متعارف فی القرآن الکریم و لا تجد له نظیراً فی استعمالاته و إلیک ما ورد فیه ما یناسب المقام، قال سبحانه: (وَ قٰالَ مُوسیٰ رَبَّنٰا إِنَّکَ آتَیْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِینَةً)[٢]و قال سبحانه: (یٰا بَنِی آدَمَ خُذُوا زِینَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ).[٣]
و قال سبحانه: (فَخَرَجَ عَلیٰ قَوْمِهِ فِی زِینَتِهِ).[٤]
و نفس الآیة: (وَ لٰا یَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِیُعْلَمَ مٰا یُخْفِینَ مِنْ زِینَتِهِنَّ)، و المراد هو الخلخال، و علی ذلک فلا وجه لتفسیر الزینة بمواضعها مع کون الاستعمال غریباً.
فإن قلت: إنّ الداعی إلی هذا التفسیر هو کون إبداء نفس الزینة بلا إبداء
[١] النور/ ٣١.
[٢] یونس/ ٨٨.
[٣] الأعراف/ ٣١.
[٤] القصص/ ٧٩.