نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
أمّا المقام الأوّل: حرمة النکاح و بطلانه
فیکفی فی ذلک قوله سبحانه: (وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ فِیمٰا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسٰاءِ أَوْ أَکْنَنْتُمْ فِی أَنْفُسِکُمْ عَلِمَ اللّٰهُ أَنَّکُمْ سَتَذْکُرُونَهُنَّ وَ لٰکِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ لٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّکٰاحِ حَتّٰی یَبْلُغَ الْکِتٰابُ أَجَلَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ یَعْلَمُ مٰا فِی أَنْفُسِکُمْ فَاحْذَرُوهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ). (البقرة/ ٢٣٥)
الظاهر أنّ المجموع آیة واحدة. نعم هی آیتان فی قراءة غیر الکوفی، یوقف علی قوله: (مَعْرُوفاً) و علی کلّ تقدیر فقد أحلّ سبحانه أمرین و حرّم أمرین فی حقّ المعتدَّات فی أیام العدّة:
١- أحلّ التعریض دون التصریح بهنّ علی وجه یدلّ علی رغبة المتکلّم فیها فیقول کم من راغب فیک، أو إنّی أحبّ امرأة کذا و کذا.
٢- أُحلّ الإسرار و الإضمار فی الأنفس من نکاحهنّ بعد مضیّ عدّتهنّ.
٣- حرّم المواعدة فی السرّ لأنّها تدعو إلی ما لا تحمد عاقبته.
٤- حرّم العزم علی عقد النکاح بمعنی العقد علیها فی العدّة فانّ النهی عن العزم کنایة عن النهی عن نفس النکاح، إذ العزم هو التصحیح القاطع المنتهی إلی العمل.
فدلالة الآیة علی حرمة العقد واضح و أمّا البطلان، فلتعلّقه بنفس العقد، الکاشف عن إخراجه عن المطلقات و العمومات. و عدم العبرة به فی التشریع.
و أمّا السنّة فیدلّ علیه کلّ ما دلّ علی التفریق بین الزوجین و هو آیة البطلان و الروایات عن العترة فی هذا الموضوع متضافرة نظیر: