نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
إذا حصل مع الإفضاء عیب آخر یوجب الدیة ضمنه مع دیة الإفضاء و الدلیل علیه وراء العمومات، صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: «من وطأ امرأته قبل تسع سنین فأصابها عیب فهو ضامن»[١]و ممّا ذکرنا یظهر حکم من دخل بزوجته و لها تسع أو أزید، فلیس فیه شیء ممّا ذکره لاختصاص وجوب النفقة أو الدیة، بما دون التسع.
الرابع عشر لو شکّ فی إکمالها تسعاً
و لو شکّ فی إکمالها تسعاً، یحرم علیها الدخول لاستصحاب عدم بلوغها تسع سنین، فإن وطأها مع ذلک فأفضاها فإن ثبت الحال، و إلّا فالظاهر أنّه یترتّب علیه ما ذکر من الحکمین: وجوب النفقة و الدیة. و ذلک لأنّ الموضوع الوارد فی لسان الأدلّة یتراوح بین «و إن کانت لم تبلغ تسع سنین»[٢]و «قبل أن تبلغ تسع سنین»[٣]لکن الجمیع عنوان مشیر إلی الصغیرة أو غیر البالغة و المفروض تعلّق الیقین بهما فی السابق فیستصحبان فیترتّب علیه ما ذکر من الأحکام، و الحاصل أنّ الناظر فی الروایات یقف علی أنّ التعابیر الماضیة تشیر إلی أنّ الموضوع الواقعی لها هو الصغیرة و غیر البالغة و أنّها محکومة بالحرمة أو بوجوب الإجراء علیها ما دامت حیة و وجوب الدیة عند الإفضاء، فالصغری تحرز بالاستصحاب، و ینطبق علیها الکبریات الواردة فی النصوص. فلا حاجة إلی تکلّف لحاظ موضوع کلّ حکم فی الأدلّة کما صنعه السیّد المحقّق الخوئی فی مستنده.[٤]خلافاً للسید الطباطبائی فقال: إذا شکّ فی إکمالها تسع سنین لا یجوز وطؤها لاستصحاب الحرمة السابقة، فإن وطأها مع ذلک فأفضاها و لم یعلم بعد ذلک أیضاً کونها حال الوطء بالغة أو
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات النکاح، الحدیث ٥، و لاحظ الحدیث ٨.
[٢] الوسائل: ١٤، الباب ٣٤ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة، الحدیث ١.
[٣] المصدر نفسه: الحدیث ٣٢.
[٤] مستند العروة الوثقی: ١/ ١٦٩.