نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
الدیة، و اجراء النفقة ما دامت حیة. و إلّا فلتقصر فی إیجاب الدیة أیضاً علی الإفضاء بالدخول لا غیر. و الحاصل أنّ التفریق بین الاجراء و الدیة مع وحدة الموضوع غیر تام.
الثانی عشر حکم الموطوءة شبهة أو زنا
و هل یلحق بالزوجة، الموطوءة شبهة أو زنا فی وجوب الدیة أو لا؟ قال الشیخ فی الخلاف: فإذا وطأ امرأة بشبهة فأفضاها مثل إن کان النکاح فاسداً أو وجد علی فراشه امرأة فظنّ أنّها زوجته فوطأها فأفضاها، فالحدّ لا یجب للشبهة عند الفقهاء و یجب علیه الدیة[١]و قال السید الطباطبائی: لا یلحق بالزوجة فی الحرمة الأبدیة علی القول بها و وجوب النفقة، الموطوءة بشبهة أو زنا و لا الزوجة الکبیرة، نعم تثبت الدیة فی الجمیع (عدا الزوجة الکبیرة) إذا أفضاها بالدخول بها حتّی فی الزنا و إن کانت عالمة مطاوعة و کانت کبیرة.[٢]
أقول: أمّا عدم الدیة فی الزوجة الکبیرة، فلأنّه مقتضی التفصیل الوارد فی النصوص بین کونها بالغة أو غیر بالغة، و أمّا النفقة فلأنّها من خصائص الزوجیة یوماً فیوماً، فلأجل ذلک تنتفی فی غیر الزوجة، نعم تقدّم منّا عدم اختصاص وجوبها بالصغیرة، بل یعمّ الکبیرة لإطلاق صحیح الحلبی.[٣]
و أمّا الدیة، فلأنّها من أحکام الجنایات و لا مدخلیة للزوجیة فیها.
الثالث عشر ضمان العیب الحادث بالدخول قبل التسع
إذا حصل بالدخول قبل التسع عیب آخر غیر الإفضاء ضمن دیته، و کذا
[١] الخلاف: کتاب الدیات، المسألة ٦٨.
[٢] العروة الوثقی: المسألة ٤.
[٣] الوسائل: ١٤، الباب ٣٤، من أبواب ما یحرم بالمصاهرة، الحدیث ٤.