نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
إلی ورود لفظ الإمساک فی غیر واحد من النصوص[١]و أمّا ما ربّما یقال بأنّ التحریم المؤبّد ینافی مقتضی النکاح إذ ثمرته حل الاستمتاع فقد عرفت عدم صحّة المبنی فلم یبق ما یمکن الاستدلال به إلّا المرسل ٢ و هو مخدوش سنداً، و مضموناً حیث إنّ الموضوع فیه هو صرف الدخول و إن لم یقترن بالإفضاء و قد عرفت ما فیه.
الخامس هل هناک فرق بین العالم بالموضوع و الحکم و الجاهل بهما؟
لو قلنا بالحرمة الأبدیة أو بالخروج عن الزوجیة فهل الحکمان یختصّان بالعالم بالموضوع و الحکم، أو یعمّ الجاهل بهما؟ قد عرفت عدم الدلیل علی أصل الحکم، فکیف یمکن ادّعاء الإطلاق بالنسبة إلی الجاهل بالموضوع و الحکم، نعم لو کان الدلیل هو المرسل کان الحکم عاماً للعالم و الجاهل، و لو قلنا بأنّ الدلیل هو الإجماع أو أنّ الحکم من باب العقوبة، لاختصّا بالعالم و لا یعمّا الجاهل، و علی کلّ تقدیر، فالصغیر المجنون خارج عن مصبّ الأدلّة، حتّی و لو کان الدلیل هو المرسل لورود لفظ «الرجل» فیه.
السادس إذا اندمل الجرح أو طلّقها ثمّ عقد علیها
لو قلنا بالحرمة و لو بعد البلوغ فلو اندمل الجرح بالمعالجة، أو طلّقها و الحال هذه ثمّ عقد علیها، فهل تحرم أیضاً أو لا؟
لو کان الدلیل علی الحرمة هو المرسل، فهو یعمّ جمیع الحالات، و لو شکّ فی عمومه لهاتین الحالتین، فمقتضی الاستصحاب، هو بقاء الحرمة و تصوّر أنّ الحکم کان ثابتاً للمرأة بوصف کونها مفضاة فلا یمکن إثباته للمرأة زوال الوصف ٣ غیر
[١] ١ و ٢ لاحظ الوسائل: ١٤، الباب ٣٤ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة، الحدیث ٣١.
[٢] ٣ مستند العروة الوثقی: ١/ ١٥٨، کتاب النکاح.