نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
التزویج کما أوضحناه حاله فی صدر الکتاب و الشهرة غیر ثابتة، و علی فرض ثبوتها فهی مستندة إلی وجوه غیر تامة من أنّ الوطء بالشبهة أولی من الزنا، أو لأنّه یشترک فی جمیع الأحکام مع الوطء الصحیح إلی غیر ذلک. إذ من المحتمل جدّاً، أنّ التحریم فی الزنا، لأجل الإرغام، المفقود فی المقام.
تتمة
إذا کان الزنا لاحقاً فطلّقت الزوجة رجعیاً ثمّ رجع الزوج فی أثناء العدّة، لم یعد الزنا سابقاً حتّی ینشر الحرمة علی القول به لأنّ الرجوع إعادة الزوجیة الأُولی. و أمّا إذا نکحها بعد الخروج عن العدّة أو طلّقت بائناً فنکحها بعقد جدید ففی صحّة النکاح و عدمها علی القول بنشر الحرمة وجهان: من أنّ الزنا حین وقوعه لم یؤثر فی الحرمة لکونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أیضاً، و من أنّه سابق بالنسبة إلی هذا العقد الجدید. قال السیّد الطباطبائی: و الأحوط النشر.
٤- فی المملوکة إذا کانت منظورة أو ملموسة بشهوة
ذهب المشهور إلی أنّه إذا کان للأب مملوکة منظورة أو ملموسة له بشهوة حرمت علی ابنه، و کذا العکس و هناک قول بالتفصیل بین منظورة الأب و الابن اختاره المفید، و قول بعدم نشر الحرمة اختاره ابن إدریس و إلیک بعض النصوص:
١- قال المفید: «و من ابتاع جاریة فنظر منها إلی ما کان یحرم علیه قبل ابتیاعه بها بشهوة فضلًا عن لمسها لم تحلّ لابنه بملک یمین و لا عقد نکاح أبداً. و لیس کذلک حکم الابن إذا نظر من جاریة یملکها إلی ما وصفناه، و کذلک الحکم فی التحریم علی الأب بالشرط الذی وصفناه».[١]
[١] المقنعة: ٥٠٢.