نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
و الأولی التعمیم کما سیوافیک فی کلام السیّد عن أبی حنیفة و لأجل ذلک جعلنا العنوان حرمة النساء الأربع.
١- إذا فجر بامرأة، هل تحرم علیه النساء الأربع؟!
إذا فجر بامرأة فتارة یکون الفجور متقدّماً علی الزواج المفروض، و أُخری متأخّراً و المسألة فی بدء الأمر ذات قولین:
الأُولی: أنّه لا تنشر الحرمة.
الثانیة: التفصیل بین کونه متقدّماً فینشر، و متأخّراً فلا ینشر.
و قد لخّص العلّامة الأقوال فیهما و قال: اختلف علماؤنا فی الزنا هل ینشر حرمة التزویج بأُمّها و بنتها؟ فأثبته الشیخ و أبو الصلاح و ابن البرّاج و ابن زهرة و ابن حمزة.
و قال المفید و السیّد المرتضی و الصدوق فی المقنع و سلّار و ابن إدریس أنّه لا ینشر الحرمة فللرجل نکاح أُمّ المزنی بها و بنتها سواء تقدّم العقد علی الزنا أو تأخّر.[١]
و قال المحدّث البحرانی: لا خلاف بین الأصحاب رضوان اللّه علیهم فی أنّ الزنا المتأخّر عن العقد الصحیح لا ینشر حرمة المصاهرة سواء فی ذلک الزنا بالعمّة أو الخالة أو غیرهما، لأصالة بقاء الحکم الحاصل بالعقد، و قولهم: «لا یفسد الحرام الحلال» و إنّما الخلاف فی الزنا المتقدّم هل ینشر حرمة المصاهرة أم لا؟ الأشهر ذلک[٢]و لأجل الوقوف علی متون الکلمات ننقل بعضها:
[١] المختلف، کتاب النکاح، ص ٧٤، و ستقف علی نصوص بعض هؤلاء و هی ربّما لا توافق مع ما ذکروه فی بعض الموارد.
[٢] الحدائق: ٢٣/ ٤٧٩.