نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
الکلام فی تحریم الجمع بین الأُختین
من توابع المصاهرة تحریم أُخت الزوجة لأب و أُمّ، أو أحدهما جمعاً لا عیناً، دلّ علیه الکتاب و السنّة، و الإجماع، قال سبحانه: (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ) (النساء/ ٢٣) و هناک فروع و هی:
١- إذا عقد علی الأُختین معاً فهل العقد باطل من أصل أو صحیح بمعنی أنّ له إمساک إحداهما و تخلیة الأُخری؟ وجهان.
٢- إذا عقد علی امرأة ثمّ عقد علی أُختها، فیبطل العقد الثانی قطعاً.
٣- إذا طلّق الزوجة فهل له تزویج أُختها قبل انقضاء عدّتها مطلقاً أو لا، کذلک؟ أو یفصل بین البائنة فیجوز، و الرجعیة فلا یجوز؟
٤- إذا انقضی أجل المتعة فهل یجوز العقد علی أُختها قبل انقضاء عدّتها أو لا؟
و فی المقام مسائل:
الأُولی: یحرم الجمع بین الأُختین فی النکاح دواماً أو متعة سواء کانا سببیّین أو رضاعیّین نصّاً و إجماعاً، قال سبحانه: (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ) و قال صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «یحرم من الرضاع ما یحرم من النسب»، و علی هذا لو تزوّج أُختین صحّ السابق و بطل اللاحق لفقدان القابلیة الشرعیة لزواج الثانیة فیفرق بینهما سواء دخل فی الثانیة أو لا، و سواء دخل بالأُولی أو لا.
إنّما الکلام فی ما إذا دخل بالثانیة جهلًا بالحکم أو بالموضوع فکانت ذات العدّة فهل له أن یدخل بالأُولی و إن لم تخرج الثانیة عن عدّتها أو لا؟ فیه خلاف: