نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثامن فی السبب الثانی الرضاع
هاهنا فروع تترتّب علی ما مضی:
١- لو مضی من عمر ولدها أکثر من حولین، ثمّ ارضعت من هو دون الحولین، نشر الحرمة علی المختار، دون القول الآخر.
٢- لو مضی لولدها أکثر من حولین، ثمّ أرضعت من هو دونهما، العدد إلّا رضعة واحدة، فتمّ حولاه، ثمّ رضع الباقی بعدهما، لم ینشر علی القولین، لوقوع بعض الرضعات خارج الحولین.
و هنا بحث لا یختص بالمقام و هو أنّ التحدیدات الواردة فی الشرع من الأوزان و المثاقیل، و الشهور و السنوات، و التقدیر بالأشبار و المساحات، هل تجب فیها الدقة العقلیة، فلو وقعت الرضعة أو بعضها فی الدقائق المتعلّقة بالسنة الثالثة، لما نشرت الحرمة، لأنّه لا یصدق علیه أنّه رضع فی الحولین، أو نُقِص الماء المقدّر بالأرطال و الأشبار مقداراً طفیفاً، أو کانت الغلّة قریبة من النصاب و لم ینقص منها إلّا مثقالًا أو مثقالین، لما کان الماء عاصماً و لا تعلّقت الزکاة بالغلّة، لعدم صدق الحدّ بالدقة العقلیة.
أو یکفی فیه الصدق العرفی، إذا کان العرف منعزلًا عن الدّقة العقلیة. فإذا کانت الحنطة الموجودة مائة منّ إلّا مثقالًا، أو کان الماء مائة منّ إلّا مثقالین، فلا یتوقّف العرف فی إطلاق المائة علیهما، مع علمه بالنقصان.
فإذا کانت التحدیدات الشرعیة واردة علی مستوی الأفهام العرفیة من دون مراعاة تلک الدقة العقلیة، فیدور الحکم مدار صدقها العرفی، و إن کان الموضوع منتفیاً فی نظر العرف. و علی ما ذکرناه تبتنی أحکام متعددة فی مختلف الأبواب و منها نشر الحرمة فی الفرع المزبور.
٣- الصورة السابقة مع وقوع الرضعة الأخیرة فی الحولین، لکنّه لم یرتوِ منها