نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثامن فی السبب الثانی الرضاع
أنّها خرجت بالموت عن التحاق الأحکام بها، کما ذکر المحقّق فی شرائعه، و لا یصلح قیاس المیتة بالنائمة و الغافلة بل المغشی علیها.
الشرط الرابع: وقوع الرضاع فیما دون الحولین
یشترط وقوع الرضاع جمیعه فیما دون الحولین من عمر الراضع، فإذا وقع بعضه أو جمیعه فیما زاد عن الحولین لم ینشر الحرمة. و لکن فی المسألة أقوال مختلفة عند العامة و الخاصة.
قال ابن رشد: «اتّفقوا علی أنّ الرضاع یحرم فی الحولین، و اختلفوا فی رضاع الکبیر. فقال مالک و أبو حنیفة و الشافعی و کافّة الفقهاء: لا یحرم رضاع الکبیر، و ذهب داود و أهل الظاهر إلی أنّه یحرم، و هو مذهب عائشة و مذهب الجمهور: و هو مذهب ابن مسعود و عمر و أبی هریرة و ابن عباس و سائر أزواج النبی علیه الصلاة و السلام[١]ثمّ أورد أدلّة الفریقین.
و قال شیخ الطائفة فی الخلاف: «الرضاع إنّما ینشر الحرمة إذا کان المولود صغیراً، فأمّا إن کان کبیراً، فلو ارتضع المدّة الطویلة لم ینشر الحرمة، و به قال عمر ابن الخطّاب (عمرو بن العاص خ ل)، و ابن عمر، و ابن عباس، و ابن مسعود، و هو قول جمیع الفقهاء: أبو حنیفة و أصحابه و الشافعی و مالک و غیرهم. و قالت عائشة: رضاع الکبیر یحرم کما یحرم رضاع الصغیر. و به قال أهل الظاهر» ثمّ أورد أدلّة مختارة.[٢]
و قال رحمه اللّه فی مسألة أُخری: «القدر المعتبر فی الرضاع المحرِّم ینبغی أن
[١] بدایة المجتهد: ٢/ ٢٦.
[٢] الخلاف ٣/ ٧٠٦٩، کتاب الرضاع، مسألة ٤.