نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثامن فی السبب الثانی الرضاع
شرائط الرضاع
إذا عرفت ما قدّمناه، فاعلم أنّه یشترط فی تحقّق الرضاع عرفاً أو شرعاً أُمور إلیک بیانها:
الشرط الأوّل: أن یکون اللبن عن نکاح صحیح
أقول: هکذا عنونه المحقّق رحمه اللّه فی الشرائع. و المراد من النکاح هو الوطء لا العقد. و ما عبّر به هو ما استحصله من الروایات، و الوارد فیها إنّما هو اشتراط کون اللبن «لبن الولادة» أو ما یقاربه.
قال الشیخ رحمه اللّه فی الخلاف: «إذا درّ لبن امرأة من غیر ولادة، فأرضعت صبیّاً صغیراً، لم ینشر الحرمة. و خالف جمیع الفقهاء فی ذلک. دلیلنا إجماع الفرقة و أخبارهم».[١]و أشار بقوله: «أخبارهم» إلی الروایات التالیة:
١- ما رواه یونس بن یعقوب عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: سألته عن امرأة درّ لبنها من غیر ولادة فأرضعت جاریة و غلاماً من ذلک اللّبن، هل یحرم بذلک اللبن ما یحرم من الرّضاع؟ قال: «لا».[٢]
٢- ما رواه یعقوب بن شعیب، قال: قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام: امرأة درّ لبنها من غیر ولادة فأرضعت ذکراناً و إناثاً، أ یحرم من ذلک ما یحرم من الرضاع؟ فقال لی: «لا».[٣]
[١] الخلاف: ٣/ ٧٣، المسألة ٢٢.
[٢] الوسائل: ١٤، أبواب ما یحرم بالرضاع، الباب ٩، الحدیث ١.
[٣] المصدر نفسه، الباب ٩، الحدیث ٢.