نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الفصل السابع فی السبب الأوّل النسب
عدّة فی طلاق أو موت و لقد کنّ نساء الجاهلیة لیعرفن ذلک».[١]
کلّ ذلک یعرب عن الفرق بین الجاهل القاصر و المقصّر، بین المعذور و عدمه بین من أقدم عن بیّنة و حجّة شرعیة و من أقدم بدونها، و لا شکّ فی وجود العذر فی الخامسة دون السادسة، أعنی: السکران بمحرّم.
٤- إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
قد عرفت أنّ الوطء بشبهة لا تصدق إلّا إذا أقدم عن عذر شرعی معتبر، و لکن ربّما یستظهر کما فی الجواهر بأنّه یکفی ظنّ الاستحقاق و إن لم یکن معتبراً، بل عن المسالک تعریفها بالوطء الذی لیس بمستحق مع عدم العلم بالتحریم: و هو یقتضی حصولها بمجرّد الاحتمال، و إن کان مساویاً أو مرجوحاً فکیف بالاحتمال الراجح و قد استشهد فی الجواهر ببعض عبارات الفقهاء کعبارة النهایة و الخلاف و غیرهما الظاهرة فی الاکتفاء بمطلق الظنّ و فی دلالتها علی مطلوبه نظر یظهر من الإمعان فی المنقولات، و إلیک بیان بعضها:
قال الشیخ فی نهایته: و إذا نعی الرجل إلی امرأته او أخبرت بطلاق زوجها لها و اعتدّت و تزوّجت و رزقت أولاداً، ثمّ جاء زوجها الأوّل و أنکر الطلاق و علم أنّ شهادة من شهد بالطلاق شهادة زور، فرِّق بینهما و بین الزوج الأخیر، ثمّ تعتد منه و ترجع إلی الأوّل بالعقد المتقدّم، و یکون الأولاد للزوج الأخیر دون الأول[٢].
و یقال: إنّ الموضوع هو مطلق النعی إلی الزوجة سواء کان قول الناعی حجّة أو لا، و لکن العبارة منصرفة إلی حصول الاطمئنان و هو علم عرفی، فلا إطلاق لکلامه، و لیس هو بصدد بیان هذه الجهة.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا، الحدیث ٣.
[٢] النهایة: ٥٠٦.