نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - ١٠- فی مسقطات الولایة
١٠- فی مسقطات الولایة
مسقطات الولایة عندهم أربعة: و هی الکفر و عدم الرشد، و الإحرام، و الرقّیة.
أمّا الأوّل: فللمسألة صورتان:
الأُولی: فیما إذا کان المولّی علیه محکوماً بالإسلام أو مسلماً حقیقة و الولیّ کافراً.
الثانیة: فیما إذا کان المولّی علیه محکوماً بالکفر مثل الولی.
أمّا الصورة الأُولی: فلا خلاف عندهم فی سقوط ولایة الأب فإذا أسلم الجدّ أو الأُم أو وصف الصبی الإسلام قبل البلوغ و کان الوالدان کافرین تسقط ولایة الأب لأنّ الولد یتبع أشرف العمودین فتکون الولایة للحاکم الذی هو ولیّ من لا ولیّ له.
و مثله البالغ إذا أسلم ثمّ جنّ و قلنا بثبوت ولایة الأب علیه إذا کان مسلماً و لکن تسقط ولایته بالکفر. أو البکر الرشیدة إذا أسلمت بناء علی الولایة علی البکر، ففی هذه الموارد لو کان أحد العمودین مسلماً فهو، و إلّا فالولایة للحاکم.
و استدل له بعد الإجماع بقوله سبحانه: (وَ لَنْ یَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْکٰافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا).[١]و النکرة فی سیاق النفی یعمّ کل السبل، و بقوله صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «الإسلام یعلو و لا یعلی علیه».[٢]و هو مرسل و فی الدلالة ما لا یخفی فإنّ الولایة إذا کانت لصالح الولد، لا تعدّ علواً علی المسلم، خصوصاً إذا کانت مقرونة بالشفقة و المحبّة، و لا یقاس بإرث الکافر من المسلم فإنّه لصالح الوارث دون المیّت نظیر
[١] النساء: ١٤١.
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحدیث ١١.