نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - ٥- نکاح المحجور علیه للتبذیر
«المرأة التی قد ملکت نفسها غیر السفیهة و لا المولّی علیها تزویجها بغیر ولیّ جائز».[١]
بقی هنا أمران:
١- لو بادر إلی التزویج قبل الإذن من الولیّ.
فقال المحقّق فی الشرائع: صحّ العقد و إن أثم و تبعه العلّامة فی القواعد لأصالة الصحّة مع عدم کون التزویج من التصرفات المالیة ....
و لکن الحقّ بالنظر إلی الصحیحتین عدم الصحّة إلّا إذا أذن الولیّ، لما عرفت من بقاء الولایة غایة الأمر یکون فضولیاً موقوفاً علی إذن الولیّ و لیس له الإذن إلّا فیما إذا لم یعدّ تبذیراً للمال، فلو تزوّج بمن یحیط مهر مثلها بماله أو نصفه مع وجود من لیس کذلک لم یصح و إن أذن له الولیّ.
و لو وطأ و الحال هذه وجب لها مهر المثل مع جهلها بالتحریم و إن استغرق ماله لکونه کوطء الشبهة إذا کانا جاهلین أو کانت الزوجة جاهلة بالأمر و إلّا فلا.
٢- إذا أراد التزویج بإذن الولیّ، فهل یجب علیه تعیین الزوجة و مهرها أو یکفی الإطلاق؟
الظاهر هو الأوّل لأنّ الغایة من استمرار الولایة منعه من الوقوع فی التبذیر فی المال و إطلاق الإذن مع عدم التعیین مظنّة صدور التزویج من المبذر، بالمهر غیر المناسب لحاله، الملازم للإتلاف.
و تصوّر أنّ المبذر مکلّف عاقل یحرم علیه تبذیر ماله فینصرف الإذن إلی ما فیه المصلحة مدفوع بأنّ خفّة عقله و طیشه فی الأُمور، دعی الشارع إلی حفظ الولایة علیه، و لیس المقصود من الجعل إلّا تحقیق ولایته فی الخارج و تجسیدها و هو فرع تعیین الزوجة و مهرها.
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٣ من أبواب عقد النکاح، الحدیث ١.