نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - الأمر الرابع ولایة الأب و الجدّ علی البکر الرشیدة
بهما بل کان لفتواهما جذوراً بین التابعین بل الصحابة، فلا یضرّ عدم کون مالک أو الشافعی مرجعین للفتیا فی عصر الإمام الصادق علیه السّلام. باحتمال التقیة فی الروایات المطابقة لفتاواهما.
القول الثانی: استبدادها بالتزویج
و قد استدلّ علیه ببعض الآیات التی لا دلالة لها أصلًا، منها قوله سبحانه: (فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ فِیمٰا فَعَلْنَ فِی أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ).[١]
و منها: قوله سبحانه: (فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰی تَنْکِحَ زَوْجاً غَیْرَهُ). ٢
و منها: قوله سبحانه: (فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَیْهِمٰا أَنْ یَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ یُقِیمٰا حُدُودَ اللّٰهِ). ٣
و منها: قوله سبحانه: (وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ یَنْکِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا بَیْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ). ٤
أمّا الآیة الأُولی فهی ناظرة إلی المتوفّی عنها زوجها و هی تکون غالباً مدخولة فلیس إطلاقها فی مقام البیان حتّی یعمّ غیر المدخولة و یستفادَ منها استقلالها، مع أنّها لا تنفی شرطیة إذن الأب، أضف إلی ذلک أنّ کلمة «بالمعروف» یخدش الإطلاق لأنّه من المحتمل أن یکون إذن الأب، من المعروف.
و یظهر ممّا ذکرنا عدم تمامیة الاستدلال بسائر الآیات.
و ربّما یستدل بالروایات العامیة و قد ذکرنا بعضها فی صدر البحث.
منها: قوله صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «الایِّم أحقّ بنفسها من ولیّها» فقد استدل به علی استقلالها
[١] ١- ٤ البقرة: ٢٣٤ و ٢٣٠ و ٢٣٢.