نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - هذه الأُمور هی المعتبرة فی المتعاقدین، و تترتب علیها مسائل
باطناً فی الأُمور الأخیرة[١].
المسألة الرابعة: إذا زوّج واحدة من بناته و لم یسمّها عند العقد
إذا کان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة منها و لم یسمّها عند العقد لکن قصدها بالنیّة، فاختلف الأب و الزوج بعد ذلک، قال الشیخ فی النهایة: إن کان الزوج رآهنّ کلّهنّ کان القول قول الأب و علی الأب أن یسلّم إلیه التی نوی العقد علیها عند عقد النکاح، و إن کان الزوج لم یرهنّ کان العقد باطلًا.[٢]
و تبعه ابن البرّاج[٣]و جملة من المتأخّرین منهم المحقّق فی الشرائع، و قال ابن إدریس بالبطلان، و یظهر المیل إلیه من الشهید فی المسالک.
استدلّ الشیخ بما رواه الکلینی بسنده، عن أبی عبیدة، قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن رجل کنّ له ثلاث بنات أبکار فزوّج إحداهنّ رجلًا و لم یسمّ التی زوّج للزوج و لا للشهود، و قد کان الزوج فرض لها صداقها، فلمّا بلغ إدخالها علی الزوج بلغ الزوج أنّها الکبری من الثلاثة، فقال الزوج لأبیها، إنّما تزوّجت منک الصغیرة من بناتک، قال: فقال أبو جعفر علیه السّلام: «إن کان الزوج رآهنّ کلّهنّ و لم یسمّ له واحدة منهنّ فالقول فی ذلک قول الأب، و علی الأب فیما بینه و بین اللّه أن یدفع إلی الزوج الجاریة التی کان نوی أن یزوّجها إیّاه عند عقدة النکاح، و إن کان الزوج لم یرهنّ کلهنّ و لم یسمّ له واحدة منهنّ عند عقدة النکاح فالنکاح باطل».[٤]
[١] هکذا ذکر المشایخ لکنّ القضاء بهذا الشکل امر عجیب غیر قابل للتطبیق و لا بد للمسألة من حلول آخر. فلاحظ.
[٢] النهایة: ٤٦٨.
[٣] المهذّب: ٢/ ١٩٦.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٥ من أبواب عقد النکاح، الحدیث ١.