نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - هذه الأُمور هی المعتبرة فی المتعاقدین، و تترتب علیها مسائل
المسألة الثالثة: فیما إذا اعترفا أو أحدهما علی الزوجیة
إذا اعترف رجل بزوجیة امرأة فصدقته، أو اعترفت هی فصدّقها قضی بالزوجیة ظاهراً و توارثا.
و تدلّ علیه سیرة العقلاء أوّلًا، و کون الأمر لا یعدوهما ثانیاً، و أنّها ممّا لا یعلم إلّا من قبلهما ثالثاً.
و أمّا التمسّک بقاعدة الإقرار فلا تثبت بها الزوجیة بصورة کاملة إلّا إذا اتّفقا علیها لأنّ الإقرار بالزوجیة اعتراف علی الضرر و النفع فلا یسمع إلّا فیما فیه ضرر علی المقرّ، و أمّا ما فیه نفع له فلا یسمع إلّا فی صورة موافقة الآخر، فلو أقرّ الزوج دونها فیؤخذ علیه بحرمة تزویجه بأُمّها و أُختها، و أمّا إرثه منها أو جواز وطئها فلا یثبت بإقراره بها إلّا بموافقة الآخر، و مثله إذا اعترفت الزوجة دون الآخر، و لذا قال المحقّق: «و لو اعترف أحدهما بها قضی علیه بحکم العقد دون الآخر».
هذا إذا لم یکن لمدّعی الزوجیة بیّنة، و إلّا تجری علیه قواعد الدعوی و ذلک لأنّ الزوجیة تثبت إمّا بإقامة المدّعی البیّنة علی الزوجیة، أو بحلف الیمین المردودة، (علی القول بجواز الردّ فی مورد النکاح) و تنتفی إذا حلف المنکر علی عدمها.
لکن حکم الحاکم لا یغیّر الواقع بل علی کلّ منهما، العمل علی الواقع بینه و بین اللّه.
و علی ذلک فلو ثبتت الزوجیة بالبیّنة أو بحلف الیمین المردودة، فإن کان المثبت الزوج فله الطلب ظاهراً و علیها المهرب باطناً، و إن کان المثبت الزوجة فلها طلب النفقة و حقّ القسم و المضاجعة و الوطء بعد مضی أربعة أشهر، و له المهرب