نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - یشترط فی العاقد المجری للصیغة أُمور
تعارف بین المسلمین و جرت علیه سیرة العقلاء من الإذن للأطفال فی ممارسة المعاملات الخالیة عن الخطر و الغرر و الضرر.
الصورة الثالثة: أن یکون مجریاً للصیغة،
و لا شکّ فی صحّته إذ لا دلیل علی کونه مسلوب العبارة، إذا کان عارفاً باللغة و قاصداً للمعنی، و قد ورد أنّ رسول اللّه صلَّی الله علیه و آله و سلَّم تزوّج أُمّ سلمة و زوّجها إیّاه عمر بن أبی سلمة و هو صغیر لم یبلغ الحلم.[١]
و علی ذلک لا شکّ فی صحّة عقده إذا کان وکیلًا و لا دلیل علی شرطیة البلوغ فی الوکالة.
و العجب من بعض المحقّقین: حیث حکم ببطلان عقد الصبی إذا کان بإذن الولی، و صحّح عقد الفضولی إذا لحقته إجازة الولی، مع أنّ الأوّل أولی بالصحّة.[٢]
الشرط الثالث: کونه غیر ساه
قال المحقّق: «و فی السکران الذی لا یعقل، تردّد أظهره أنّه لا یصحّ، و لو أفاق و أجاز صحّ» و لو قیل بالبطلان مطلقاً و لو أجاز بعد الإفاقة لکان أوفق بالقاعدة لکونه مسلوب العبارة و لا اعتداد بقصده و إنشائه بین العقلاء.
و فصّل العلّامة فی المختلف بین ما بلغ السکر إلی حدّ عدم التحصیل[٣]کان العقد باطلًا، و لا ینعقد بإقرارها «أی رضاه به بعد الإفاقة» و إن لم یبلغ السکر إلی ذلک الحدّ صحّ العقد مع تقریره إیّاه.[٤]
و علیه حملت الروایة الآتیة.
و أورد علیه فی المسالک: بأنّه إذا لم یبلغ السکر إلی ذاک الحدّ صحّ العقد
[١] الوسائل: ١٤، الباب ١٦ من أبواب عقد النکاح، الحدیث ١.
[٢] لاحظ مستند العروة: ١٨٧.
[٣] کذا فی المطبوع و الظاهر التمییز.
[٤] المختلف: ٩٠، کتاب النکاح.