نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - المسألة الأُولی فی جواز النظر إلی المرأة عند الخطبة
الثانی: فی کیفیة النظر مع الثیاب أو بدونها.
أمّا المقام الأوّل: [أی فی تحدید ما یجوز النظر إلیها من أعضائها.]
فجوّز الشیخ النظر إلی ما لیس بعورة و فسّره فی الخلاف بالوجه و الکفّین، و اختار فی النهایة جواز النظر إلی المحاسن عامة قال:
«و لا بأس أن ینظر الرجل إلی وجه امرأة یرید العقد علیها، و ینظر إلی محاسنها: یدیها و وجهها. و یجوز أن ینظر إلی مشیها و إلی جسدها من فوق ثیابها».[١]
و لم یعنون المسألة من القدماء غیر الشیخ. و لیس فی الکافی (لأبی الصلاح)، و لا المهذّب (لابن البرّاج)، و لا الوسیلة (لابن حمزة) من المسألة أثر.
قال المحقّق: یجوز أن ینظر إلی وجه امرأة یرید نکاحها و إن لم یستأذنها. و قال فی الجواهر فی شرح العبارة: «لا خلاف بین المسلمین فی الجواز بل الإجماع بقسمیه علیه».[٢]و قال العلّامة فی التذکرة: «لا نعلم خلافاً بین العلماء فی أنّه یجوز لمن أراد التزویج بامرأة أن ینظر إلی وجهها و کفّیها مکرّراً».[٣]
و قال السید الاصفهانی: «یجوز لمن یرید تزویج امرأة أن ینظر إلیها ... علی وجهها و کفّیها و محاسنها».[٤]هذا لدی الأصحاب و أمّا غیرهم:
قال ابن رشد القرطبی: «و أمّا النظر إلی المرأة عند الخطبة فأجاز ذلک مالک إلی الوجه و الکفّین فقط، و أجاز ذلک غیره إلی جمیع البدن عدا السوأتین، و منع ذلک قوم علی الإطلاق، و أجاز أبو حنیفة النظر إلی القدمین مع الوجه و الکفّین».[٥]
[١] النهایة: ٤٨٤، کتاب النکاح.
[٢] الجواهر: ٢٩/ ٦٣.
[٣] التذکرة: ٢، کتاب النکاح، المقدمة الثانیة فی النظر.
[٤] وسیلة النجاة: ٢/ ٣٠٥ ط. طهران منشورات مکتبة الصدر.
[٥] بدایة المجتهد: ٢/ ٣، کتاب النکاح.