نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - المسألة الرابعة فی کفایة الإتیان بلفظ الأمر فی القبول
المسألة الثالثة: فی اشتراط الماضویة فی الإیجاب و عدمه
قال المحقّق: و لا بدّ من وقوعها بلفظ الماضی الدالّ علی صریح الإنشاء لوجهین:
١- اقتصاراً علی المتیقّن.
٢- و تحفظاً من الاشتمار[١]المشبه للإباحة.
و ضعفه واضح، لأنّ الصراحة کما تتحقّق بنفس اللفظ، تتحقّق بالقرائن اللفظیة و الحالیة کما یتحقّق بها التحفظ من الاشتمار، و أمّا الاقتصار علی المتیقّن فإنّما یتمّ لو لم یکن هنا دلیل علی غیره و سیوافیک ورود الإیجاب بالمستقبل فی بعض الروایات، و علی فرض کفایة غیر الماضی یقع البحث فی کفایة الأمر و عدمها.
المسألة الرابعة: فی کفایة الإتیان بلفظ الأمر فی القبول
هل یجوز القبول بلفظ الأمر؟ قال المحقّق: «و إن أتی بلفظ الأمر و قصد الإنشاء کقوله: «زوّجنیها» فقال: زوّجتک، قیل: یصحّ، کما فی خبر سهل الساعدی و هو حسن». و تصحیح ذلک یتصوّر علی أحد الأمرین:
١- أن یعدّ الأمر من الزوج قبولًا متقدّماً، اختاره الشیخ فی المبسوط و المحقّق فی الشرائع.
٢- أن یکون إنشاء وکالة للمخاطب فی أمر التزویج و عندئذ یکفی إیجاب
[١] الاشتمار: شمر عن إزاره: رفعه مجمع البحرین.