نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - المسألة الثالثة فی ترک وطء المرأة أکثر من أربعة أشهر
صدور الروایة حیث کانت الحکومات تعتبرها غیر مشروعة. و فیه تأمّل[١]أضف إلیه أنّه لا إیلاء فیها و لا قسمة و لا نفقة و لا میراث و طریق الاحتیاط معلوم.
٢- هل هناک فرق بین الشابّة و الشائبة؟
مقتضی صحیحة صفوان، هو اختصاص الحکم بالأُولی و مع ذلک کلّه لیس علی وجه لا یمکن إلغاء الخصوصیة عنها، لکون القید وارداً فی کلام الراوی أوّلًا، و احتمال کونها وارداً مورد الغالب ثانیاً.
نعم الروایة منصرفة عن المسنّة الکبیرة، و العجوزة من النساء اللاتی لا علاقة لهنّ بالأُمور الجنسیّة.
٣- حکم المسافر
هل الحکم یختصّ بالحاضر، أو یعمّ المسافر؟ ظاهر قوله، فی الصحیحة «من عنده امرأة» هو الحضور و لأجل ذلک یعتبر فی الإحصان حضور الزوجة عند الرجل و لا یکفی مجرّد التزویج.
و لو کان السفر أمراً اتّفاقیاً لا یحصل الغرض منه إلّا فی الزائد عن المدّة لا یجب علیه الرجوع إلی الوطن، للسیرة المستمرة، نعم لو کان السفر علی وجه یصدق علیه هجران المرأة فهو حرام لقوله سبحانه: (فَلٰا تَمِیلُوا کُلَّ الْمَیْلِ فَتَذَرُوهٰا کَالْمُعَلَّقَةِ).[٢]
إنّما الکلام فیما إذا کان هنا عدة أسفار تتجاوز المدّة المزبورة، فهل یجب علیه الرجوع أو لا؟ مقتضی الأصل هو العدم. و الاستشهاد بما روی عن عمر من أنّه جعل الغیبة للغزاة أربعة أشهر، قد عرفت ما فیه.
[١] وجهه: أنّ ندرة الوجود غیر مؤثّرة فی الانصراف و إنّما الباعث له، ندرة الاستعمال، کما لا یخفی.
[٢] النساء: ١٢٩.