نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - المسألة الثالثة فی ترک وطء المرأة أکثر من أربعة أشهر
نعم یمکن الاستئناس ببعض ما ورد فی ذلک الباب کما سیجیء.
الثانی: ما دلّ علی رفع الحرج و الضرر
و المراد من الضرر فی المقام هو الضیق الروحی.
یلاحظ علیه: أنّه لا یدلّ علی أزید من لزوم الإتیان بها إلی حدّ رفعهما لأنّ تجویز إمساکه حکم حرجی علیها بلا کلام، و أمّا لزومه فی المدّة المضروبة، فلا یدلّ علیها:
الثالث: ما رواه العامة عن زید بن أسلم
قال: بینا عمر بن الخطاب یحرس المدینة مرّ بامرأة فی بیتها و هی تقول:
تطاول هذا اللیل و اسودَّ جانبه و طال علیّ أن لا خلیل أُلاعبُه
و و اللّه لو لا خشیة اللّه وحده لحرّک من هذا السریر جوانبه
فسأل عنها عمر، فقیل له: هذه فلانة زوجها غائب فی سبیل اللّه، فأرسل امرأة تکون معها و بعث إلی زوجها فاقفله ثمّ دخل علی حفصة فقال: یا بنیة کم تصبر المرأة عن زوجها، قالت: خمسة أشهر، ستة أشهر، فوقف للناس فی مغازیهم ستة أشهر یسیرون شهراً و یقیمون أربعة أشهر و یسیرون شهراً راجعین.[١]
و لا یخفی، أنّه علی خلاف المقصود أدلّ. نقله فی الجواهر علی خلاف ما نقلناه حیث قیل فی جواب عمر حسب نقله أربعة أشهر فجعل المدّة المضروبة للغیبة أربعة أشهر.
الرابع: اتّفاق الإمامیة علی المدّة المضروبة
[١] المغنی لابن قدامة: ٧/ ٢٣٥.