نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - المسألة العاشرة فی النظر إلی القواعد من النساء
و منها: النظر للشهادة علی الولادة و الرضاع
استثنی فی المسالک: النظر للشهادة بالولادة و الرضاع إذا لم یمکن إثباتهما بالنساء العادلات، أو لم یبلغ عددهنّ مرحلة تفید الاطمئنان و علّل الجواز بکونه من مهامّ الدین و أتمّ الحاجات خصوصاً أمر الثدی و یکفی فی دعاء الضرورة إلی الرجال، المشقّة فی تحصیل أهل العدالة من النساء علی وجه یثبت به الفعل.[١]
یلاحظ علیه: أنّ ما ذکره قلیل الاتّفاق إذ قلّما یتّفق مورد لا یبلغ عدد النساء إلی حدّ یحصل من قولهم العلم بالرضاع و الولادة، نعم لو مسّت الحاجة الشدیدة بحیث تصدق علیه الضرورة الدینیة، لجاز.
المسألة العاشرة: فی النظر إلی القواعد من النساء
و الأصل فی جواز کشفهنّ و النظر إلیهنّ قوله سبحانه: (وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِی لٰا یَرْجُونَ نِکٰاحاً فَلَیْسَ عَلَیْهِنَّ جُنٰاحٌ أَنْ یَضَعْنَ ثِیٰابَهُنَّ غَیْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِینَةٍ وَ أَنْ یَسْتَعْفِفْنَ خَیْرٌ لَهُنَّ وَ اللّٰهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ).[٢]
و یقع البحث عن أُمور:
١ ما هو المراد من القواعد؟
المراد من القواعد من النساء هی التی فسّرت بقوله سبحانه: (لٰا یَرْجُونَ نِکٰاحاً) و المراد من النکاح هو التزویج و تفسیره بالحیض بعید عن ظاهر اللفظ، و علی المختار فالمراد: النساء اللاتی لا یرغب فی تزویجهنّ غالباً و فسرتها الروایة ب «إذا کانت المرأة مسنّة» أو «ممن قعدن عن النکاح».[٣]
[١] المسالک ٢/ ٩.
[٢] النور/ ٦٠.
[٣] الوسائل: ١٤، الباب ١١٠، من أبواب مقدّمات النکاح، الحدیث ٤ و ٥.