نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - الفصل العاشر فی السبب الرابع استیفاء العدد
المراد من قوله سبحانه: (لٰا تُؤْتُونَهُنَّ مٰا کُتِبَ لَهُنَّ) مجمل و لعلّ المراد لا تؤتونهنَّ صداقهنّ.
إذا عرفت ذلک تقف علی ارتباط الجزاء بالشرط فی الآیة المبارکة إذ معنی قوله: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِی الْیَتٰامیٰ) أی النساء الصغار بالتجاوز إلی حقوقهم و أموالهم فانصرفوا عنهنّ إلی غیرهنّ من النساء لخلوهنّ عن هذه المظنّة فانکحوهنّ مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ. هذا تمام الکلام فی المسألة و هی من الوضوح بمکان.
٢- لا حدّ للمعقودة بالعقد المنقطع
و له أن ینکح بالعقد المنقطع ما شاء و کذا بملک الیمین، لا خلاف بین علماء الإسلام فی عدم الحدّ لملک الیمین و التحلیل و أمّا المعقودة بالعقد المنقطع، فأهل السنّة یحرّمونه من رأس إلّا من شذّ منهم، و أمّا الشیعة فهم علی الجواز و عدم النسخ إنّما الکلام فی کونه محدّداً کالعقد الدائم. و إلیک الأقوال:
المشهور أنّه لا ینحصر عدد المتمتع بهنّ فله أن یزید علی أربع علی کراهیة، و نقله ابن إدریس إجماعاً. و قال ابن البرّاج فی کتابیه معاً: «و لا یجوز للمتزوّج متعة أن یزید علی أربع من النساء و قد ذکر أنّ له أن یتزوّج ما شاء، و الأحوط ما ذکره».[١]
و لا یخفی أنّ ما ذهب إلیه ابن البرّاج هو الموافق للکتاب لقوله سبحانه: (مَثْنیٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ) و المتعة عندنا نکاح و زواج فعموم الکتاب محکم إلّا أن یدلّ دلیل علی التخصیص.
احتجّ المشهور للجواز بروایات بعد القول بانصراف الآیة عن المنقطع،
[١] المختلف: ١١، الفصل الخامس فی نکاح المتعة.