نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
٤- التزویج عن علم، محرِّم مطلقاً، و عن جهل فی صورة الدخول
ذهب المشهور إلی أنّ التزویج عن علم یحرِّم مطلقاً و عن جهل بشرط الدخول و یدلّ علیه صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة فی عدّتها و دخل بها لم تحلّ له أبداً عالماً کان أو جاهلًا، و إن لم یدخل حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر».[١]
و هو أوضح ما فی الباب، و سیوافیک توضیح قوله: «حَلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر» فالذیل حاکم علی القید الوارد فی الصدر، أعنی: «و دخل بها ...» و علیه یکون القید (الدخول) غیر مؤثر فی العالم و إنّما جیء به لأجل کونه مؤثراً فی الجاهل و یدلّ علیه أیضاً صحیح حمران فی خصوص الجاهل مع الدخول، بقرینة الحکم علیها بالرجم و الحدّ فانّه فی مورد الدخول لا فی صورة العقد المجرّد عنه. ٢
٥- تقیید الحرمة فی صورة العلم بالدخول
و یدلّ علیه ما فی النوادر المطبوعة عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: فی الرجل یتزوّج المرأة قبل أن تنقضی عدّتها؟ قال: «یفرّق بینهما ثمّ لا تحلّ له أبداً إن کان فعل ذلک بعلم ثمّ واقعها ...». ٣
٦- التفصیل بین العلم و الجهل فیحرم فی الأُولی دون الثانیة
و تدلّ علیه صحیحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبی إبراهیم علیه السّلام قال: سألته عن الرجل یتزوّج المرأة فی عدّتها بجهالة أ هی ممّن لا تحلّ له أبداً؟
[١] ١ و ٢ الوسائل: ١٤، الباب ١٧ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة، الحدیث ٣ و ١٧ و لاحظ الحدیث ١.
[٢] ٣ النوادر: ٦٩، الطبعة القدیمة.