نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
ابن جعفر، و قال یحیی بن الحسن و عثمان المثنی: و الاحتیاط عندی ترک ذلک، و من عقده لم ینفسخ کما ینفسخ نکاح الأُخت علی الأُخت و الأُمّ علی البنت.[١]
الثالث: البطلان مطلقاً:
ذهب الصدوق فی المقنع إلی البطلان مطلقاً سواء کان هناک إذن أو لا، بل أبطل عکس المسألة التی سنبحث عنها فیما بعد. قال: و لا تنکح المرأة علی عمّتها و لا علی خالتها و لا علی ابنة أُختها و لا علی بنت أُختها[٢]، فعمّم النهی و لم یفرق بین دخول العمّة و الخالة علی بنت الأخ و بنت الأُخت و بالعکس.
هذه هی الأقوال فی المسألة و لنذکر بعض الکلمات حتّی یکون القارئ علی ثقة.
قال المفید: و لا بأس أن ینکح الرجل المرأة و عمّتها و خالتها و یجمع بینهنّ غیر أنّه لا یجوز له أن ینکح بنت الأخ علی عمّتها إلّا باذن العمّة و رضاها و لا ینکح بنت الأُخت علی خالتها إلّا باختیار الخالة و إذنها ثمّ أشار إلی المسألة الثانیة، و قال: و له أن یعقد للعمّة و عنده بنت أخیها من غیر استئذان بنت الأخ، و یعقد للخالة، و عنده بنت أُختها من غیر رضی بنت الأُخت و الاستئذان لها.[٣]
و قال الشیخ: و لا یجوز العقد علی امرأة و عند الرجل عمّتها أو خالتها إلّا برضی منهما، ثمّ أشار إلی المسألة الثانیة و قال: و لا بأس بالعقد علی العمّة و الخالة و عنده بنت الأخ أو بنت الأُخت و إن لم ترضیا بذلک.[٤]
و قال فی الخلاف: یجوز الجمع بین المرأة و عمّتها و خالتها إذا رضیت العمّة و الخالة بذلک، و عند جمیع الفقهاء أنّه لا یجوز ذلک، أعنی: الجمع بینهما، و لا تأثیر
[١] المختلف: ٧٩، کتاب النکاح.
[٢] المقنع، ١٠٠، و لاحظ التعلیقة.
[٣] المقنعة: ٥٠٥٥٠٤.
[٤] النهایة: ٤٥٩.