نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
عن أزید من أربع، فیختار الأربع، و یفارق سائرهن و طریق الاحتیاط معلوم و هو أنّه یختار إحداهما فلو أراد التسریح یطلّقها، و إن أراد الإمساک یعقد علیها عقداً جدیداً بعد تطلیق الاخری.
تکملة
قال السیّد الطباطبائی بعد ما اختار فی المسألة السابقة (اقتران العقدین) البطلان: و لو تزوّجهما و شکّ فی السبق و الاقتران حکم ببطلانهما أیضاً.
أقول: إنّ للمسألة صورتین:
الأُولی: إذا کان السبق و الاقتران أمراً محتملًا فی کلّ من العقدین.
الثانیة: إذا کان السبق محتملًا فی أحدهما دون الآخر کما إذا تردّد العقد علی هند بین کونه سابقاً أو مقارناً، و تردّد عقد زینب بین کونه لاحقاً أو مقارناً.
أمّا الصورة الأُولی: [أی إذا کان السبق و الاقتران أمراً محتملًا فی کلّ من العقدین.]
فالظاهر البطلان سواء اخترنا فی صورة الاقتران نفس الحکم، أو قلنا بالصحّة و جواز اختیار أیّتهما شاء.
و ذلک لأنّ العقدین مردّد بین التقارن و التلاحق و احتمال التقارن و إن کان ینتج صحّة واحد من العقدین إذا شاء لکن احتمال التلاحق، یوجب لزوم الاجتناب عن کلیهما، لأنّ أصالة الصحّة فی کلّ معارضة مع جریانها فی الأُخری، أو أنّ استصحاب عدم العقد علی أُخت هذه المرأة قبل الفراغ من عقدها، معارض بمثله فی الطرف الآخر، فیحکم بلزوم الاجتناب.
و یمکن أن یقال: إنّه تختلف النتیجة علی القولین (بطلان العقد عند التقارن و صحّة واحد منهما بالاختیار) لأنّه علی القول ببطلان العقدین عند التقارن، لا علم بوجود عقد صحیح، لأنّه و إن کان یحتمل سبق أحدهما علی الآخر، و بالتالی یکون السابق صحیحاً، لکنّه یحتمل التقارن أیضاً الذی افترضنا أنّ الحکم فیه