نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - الفصل التاسع فی السبب الثالث التحریم بالمصاهرة
الأخری علی الاستمرار. و سیجیء البحث عن المسألة الأُولی فی باب العدد، و الثانیة فی باب المتعة و إن طرحهما صاحب الجواهر فی المقام.
لو تزوّج بالأُختین و اشتبه السابق
لو تزوّج بالأُختین و لم یعلم السابق و اللاحق فله صورتان:
الأُولی: إذا علم تاریخ أحد العقدین و جهل الأُخری،
فعلی القول بأنّه یجری الأصل فی مجهول التاریخ لا فی معلومه یصحّ العقد المعلوم تاریخه لوجود المقتضی کما هو معلوم و عدم المانع و هو أصالة عدم تزویج الأُخری إلی حینه فیحکم بالصحّة، و یکفی نفس الأصل و إن لم یثبت به التأخّر، لأنّ الأثر مترتّب علی عدم المانع عند وجود المقتضی، لا علی تأخّر المانع، نعم علی القول بجریانه فیهما، یتعارض الأصلان، لکنّه لیس بسدید، لأنّ المتیقّن من أدلّة الاستصحاب هو استکشاف حال المتیقّن فی الخارج من حیث البقاء و عدمه کما هو فی مجهول التاریخ، و أمّا إذا کان الواقع مبیَّناً و علم نقض الحالة السابقة فی ظرف کذا، و لکن طرأ الشکّ فی انتقاضها و عدمها بالنسبة إلی حادث آخر کما هو الحال فی معلوم التاریخ بالنسبة إلی مجهوله، فدلیل الاستصحاب منصرف عنه إذ لیست القضیة الخارجیة بهویّتها مجهولة حتّی توصف بالشکّ، و إنّما یطرأ علیها الجهل، عند المقایسة، فمثله غیر داخل تحت أدلّة الاستصحاب.
الثانیة: إذا جهل تاریخهما:
فبما أنّ الأصلین یتعارضان، فمقتضی القواعد ترک وطئهما تحصیلًا للموافقة القطعیة.
نعم لو طلّق الزوجة الواقعیة، فله أن یتزوّج من شاء منهما بعقد جدید بعد خروج الأُخری من العدّة إذا دخل بها و کان الطلاق رجعیاً لاحتمال کونها زوجة فلا یقدم علی تزویج غیر المدخول بها قبل خروج المدخولة عن العدّة، و إلّا یحتمل