نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - المسألة الثانیة فی النظر إلی نساء أهل الذمّة و شعرهن
أهل الذمّة لا لأهل الحواضر، و الثالث یخصّه لأهل السواد منهم.
و إلغاء الخصوصیة بین ما ذکر و ما لم یذکر ممکن بفضل التعلیل الوارد فی الجمیع الذی یشمل جمیع أهل الذمّة إلّا إذا کانت المرأة ممّن تنتهی إذا نهیت.
و الروایة موثقة، لکون عبّاد بن صهیب عامّی وثّقه النجاشی و ذکر الشیخ الطوسی أیضاً أنّه عامّی، و الروایة قابلة للاستناد.
الثالث: ما یدلّ علی الجواز بلا تعلیل
و بمعناه روایات:
١- ما رواه النوفلی عن السکونی، عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: قال رسول الله صلَّی الله علیه و آله و سلَّم: «لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ینظر إلی شعورهنّ و أیدیهنّ».[١]و الأصحاب یعملون بروایات النوفلی و السکونی و هما ثقتان.
٢- روی فی قرب الإسناد عن السندی بن محمّد و هو ثقة عن أبی البختری، عن جعفر بن محمّد، عن أبیه عن علیّ بن أبی طالب علیه السّلام قال: «لا بأس بالنظر إلی رءوس نساء أهل الذمة»، و قال: «ینزل المسلمون علی أهل الذمة فی أسفارهم و حاجاتهم، و لا ینزل المسلم علی المسلم إلّا بإذنه».[٢]
و المجموع صالح لتخصیص الآیة الکریمة: (یَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ) و إن کان تخصیص الذکر الحکیم بالخبر الواحد، مشکل، لکن عرفت تضافر الروایات و لکن یجب الاقتصار علی الرءوس و الأیدی مع السواعد مع عدم التلذذ و الریبة کما قیّده الأصحاب و الرجوع فی غیرها إلی العمومات کما لا یخفی.
هذا کلّه فی الذمیات، و أمّا نساء أهل البوادی و القری و السافرات من النساء المسلمات اللاتی لا ینتهین إذا نهین فهل یجوز النظر أخذاً بالتعلیل بشرط عدم الریبة و التلذذ أو لا؟ وجهان: أحوطهما الاجتناب.
[١] الوسائل: ١٤، الباب ١١٢ من أبواب مقدّمات النکاح، الحدیث ١.
[٢] المصدر نفسه، الحدیث ٢.