نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - الأمر الأوّل فی ولایة الأب و الجدّ
أولیاء العقد یقع الکلام فی أُمور:
الأمر الأوّل: فی ولایة الأب و الجدّ
المشهور أنّه لا ولایة لغیر الأب، و الجدّ للأب، و إن علا، و قد خالف ابن أبی عقیل، و لم یذکر لغیر الأب، ولایة کما خالف ابن الجنید، فقد أثبت للأُمّ و أبیها ولایة و أنّهما یقومان مقام الأب و آبائه[١]کما خالف الشیخ فأثبت للأخ الاستئذان و إن لم تکن له ولایة، قال فی الخلاف: إذا اجتمع أخ لأب و أُمّ، مع أخ لأب کان الأخ للأب و للأُمّ متقدّماً فی الاستئذان عندنا و إن لم تکن له ولایة، ثمّ نقل عن أبی حنیفة و الشافعی فی أحد قولیه: الولایة له. هذا ما لدی الخاصة.[٢]
و أمّا العامة: فقد قال مالک بولایة الإخوة بعد الآباء و قبل العمومة، فالأولیاء عنده الآباء و الإخوة و العمومة و المولی و السلطان.
و عند غیره فالولایة للأب، ثمّ لابنها و ابنه ثمّ لأخیها لأبیها و أُمّها، أو للأب فقط ثمّ العمومة ثمّ المولی المنعِم ثمّ السلطان. و سیوافیک الکلام فی ولایة الأب و الجدّ.
و علی ذلک فالمخالف لفتوی المشهور القدیمان من الفقهاء، فقد قال الأوّل بالضیق و عدم ولایة غیر الأب، و قال الثانی: بالسعة و أنّ الأُمّ تقوم مقام الأب و قد ذکر خلافهما فی المختلف[٣]فلاحظ.
[١] المختلف: ٨٧، کتاب النکاح.
[٢] الخلاف: کتاب النکاح، المسألة ٢٤.
[٣] المختلف: ٨٧، الفصل الثانی، فی العقد و أولیائه.