نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - یشترط فی العاقد المجری للصیغة أُمور
شرائط المتعاقدین و ما یلحق بها
یشترط فی العاقد المجری للصیغة أُمور:
الشرط الأوّل: العقل
فلا عبرة بعقد المجنون و إن أفاق بعد الإجراء، لعدم تحقّق القصد منه و علی فرض تحقّق القصد کما إذا کان الجنون خفیفاً فالأدلّة منصرفة عن مثله، کما لا عبرة به بین العقلاء أیضاً.
الشرط الثانی: البلوغ
فلا یجوز عقد الصبی، و له صور:
الصورة الأُولی: أن یکون مستقلًا فی التصرف کالبالغ الرشید بلا تفاوت بینهما،
و یدلّ علی شرطیته فی خصوص التصرف المالی قوله سبحانه: (وَ ابْتَلُوا الْیَتٰامیٰ حَتّٰی إِذٰا بَلَغُوا النِّکٰاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ).[١]
فدفع المال مشروط بالبلوغ بضمیمة الرشد و هو کنایة عن الاستقلال فی التصرف.
و أمّا الابتلاء فلو فرض تحقّقه ببعثهم إلی السوق لأجل الاختبار للبیع و الشراء فهو خارج عن هذا القسم و هو الاستقلال فی التصرف بل هو بإذن الولی، علی أنّ الابتلاء یتحقق بشکل آخر و هو أن یمارس الطفل مقدّمات المعاملة فإذا تمّت المفاوضة، یمارس الولیُّ نفس البیع.
[١] النساء: ٦.