نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - المسألة الأُولی فی شرطیة الصیغة فی النکاح
العقد و أحکامه الکلام فی مسائل:
[المسألة] الأُولی: فی شرطیة الصیغة فی النکاح
لا شکّ أنّ النکاح میثاق بین الزوج و الزوجة و هو یتوقّف علی إنشائه إنّما الکلام فی شرطیة القول و عدم کفایة الفعل. و أنّ النکاح و الطلاق یفارقان أبواب البیوع و الإجارات، فلا یصحّ النکاح بالمعاطاة.
استدلّ الشیخ الأعظم قدّس سرّه علی لزوم العقد «بأنّه لولاه لم یبق فرق بین النکاح و السفاح إذ الثانی أیضاً یقع غالباً بالتراضی»، و لکنّه غیر تام لما عرفت أنّ النکاح میثاق بین الزوجین و تعاهد من الطرفین علی أمر له آثار شرعیة و عرفیة بخلاف السفاح فإنّه لا یتجاوز عن نفس العمل، و سفح الماء و التناکر بعده، فالفرق بین النکاح و السفاح یرجع إلی أمر جوهری لا صلة له باللفظ، و الذی یصحّ الاستدلال به مضافاً إلی السیرة المستمرة بین المسلمین من صدر الإسلام بل قبله کما هو الظاهر من تزویج النبی صلَّی الله علیه و آله و سلَّم خدیجة[١]هو السؤال عن الألفاظ التی تقع بها المتعة، فعن أبان بن تغلب قال: قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام: کیف أقول لها إذا خلوتُ بها؟ قال: «تقول: أتزوّجک متعة علی کتاب اللّه و سنّة نبیّه لا وارثة و لا موروثة ...».[٢]علی أنّ أهمّیة الموضوع تقتضی التلفّظ بما عزما علیه حتی
[١] الوسائل: ١٤، الباب ١ من أبواب عقد النکاح، الحدیث ٩.
[٢] المصدر نفسه: الباب ١٨ من أبواب المتعة، الحدیث ١.