نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - المسألة الثالثة فی ترک وطء المرأة أکثر من أربعة أشهر
ثمّ إنّ جواز العزل یختص بغیر الواجب فی الأربعة أشهر، لأنّ المنساق منه غیره، کما سیوافیک. و أمّا عزل المرأة فغیر جائز لکونه مخالفاً للتمکین. و لو عزلت لتتعلّق الدیة علیها للزوج لإطلاق الروایة مع إلغاء خصوصیة المفزع من کونه أجنبیاً أو لا.
المسألة الثالثة: فی ترک وطء المرأة أکثر من أربعة أشهر
المشهور بین الفقهاء أنّه لا یجوز للرجل أن یترک وطء امرأته أکثر من أربعة أشهر.
قال ابن قدامة فی المغنی: الوطء واجب علی الرجل إذا لم یکن له عذر، و به قال مالک، و علی قول القاضی، لا یجب إلّا أن یترک للإضرار بها، و قال الشافعی: لا یجب علیه لأنّه حقّ له یجب علیه کسائر حقوقه، ثمّ قال: إذا ثبت وجوبه فهو مقدّر بأربعة أشهر، نصّ علیه أحمد و وجهه أنّ اللّه تعالی قدّره بأربعة أشهر فی حقّ المولی فکذلک فی حقّ غیره.[١]
قال الشیخ رحمه اللّه فی النهایة: لا یجوز للرجل أن یترک المرأة و لا یقربها أکثر من أربعة أشهر فإن ترکها أکثر من ذلک کان مأثوماً.[٢]
و قال یحیی بن سعید الحلی: و یجب علیه عقیب الأربعة الأشهر، جماعها فإن لم یفعل مع کراهتها ترکه فهو آثم.[٣]
و قال فی الشرائع: لا یجوز للرجل أن یترک وطء امرأته أکثر من أربعة أشهر و فی المسالک: إنّه موضع وفاق.
[١] المغنی: ٧/ ٢٣٤.
[٢] النهایة: ٤٨٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٥٥.