سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠

اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاة وَأَمْرُهُمْ شُورى‌ بَيْنَهُمْ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ». [١]

فيقرر كيفية دلالتها على كون الشورى مبدأً للحكم بالبيان التالي:
أنّ المصدر (أمْر) أضيف إلى الضمير (هُمْ)، وهو يفيد العموم والشمول لكلّ أمر، ومنه الخلافة، فيعود معنى الآية أنّ شأن المؤمنين في كلّ موردٍ، شورى بينهم.
يلاحظ عليه: أنّ الآية تأمر بالمشورة في الأُمور المضافة إلى المؤمنين، وأمّا أنّ تعيين الخليفة من الأُمور المضافة إليهم، فهو أوّل الكلام، والتمسّك بالآية في هذا المجال، تمسّك بالحكم في إثبات موضوعه.
وبعبارة أُخرى: إنّ الآية حثّت على الشورى فيما يمتّ إلى شؤون المؤمنين بصلة، لا فيما هو خارج عن حوزة أُمورهم، أمّا كون تعيين الإمام داخلًا في أُمورهم، فهو أوّل الكلام، إذ


[١]- الشورى: ٣٨.