سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
على ذلك الأُمور المتقدّمة التي نأتي بخلاصتها ليستنتج منها النتيجة المبتغاة، وإليك إعادة الدلائل إجمالًا:
١. انّ الدولة الإسلامية الفتية كانت محاطة بعد وفاة النبي بأعداء في الداخل والخارج، فمقتضى المصلحة العامة في تلك الظروف الحرجة تعيين الإمام لئلّا تُترك الدولة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عرضة للاختلاف وبالتالي تمكن أعداءها منها.
٢. انّ حياة العرب في عاصمة الإسلام وخارجها كانت حياة قبلية والتعصبات العشائرية لا تزال راسخة في نفوسهم، وترك أمر الخلافة إلى مجتمع هذا حاله يؤدّي إلى التشاغل والاختلاف وبالتالي إلى القتل والدمار.
٣. انّ الفراغات الهائلة الطارئة بعد رحيل النبي على ما تقدم لا يسد إلّا بتنصيب من يكون له مؤهلات علمية ونفسية يقوم بوظائف النبي في تلك المجالات دون أن يكون نبياً أو رسولًا والذي يتمتع بهذه المؤهلات يجب أن يكون خاضعاً لرعاية إلهية ولا يعرّف إلّا من جانبه.