سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧
بن العوام وطلحة بن عبد اللَّه. فلما أصبح عمر دعا علياً وعثمان وسعداً وعبد الرحمن والزبير، فقال لهم:
إنّي نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إلّا فيكم، وقد قبض رسول اللَّه وهو عنكم راض، وانّي لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم، ولكنّي أخافكم فيما بينكم فيختلف الناس، فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذنها فتشاوروا فيها، واختاروا رجلًا منكم، فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيّام، وليصلّ بالناس صهيب، ولا يأتي اليوم الرابع إلّا وعليكم أمير.
فاجتمع هؤلاء الرهط في بيت حتّى يختاروا رجلًا منهم.
قال لصهيب: صلّ بالناس ثلاثة أيام وأدخل هؤلاء الرهط بيتاً وقم على رؤوسهم، فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وإن اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما، وإن رضي ثلاثة رجلًا وثلاثة رجلًا، فحكّموا عبد اللَّه بن عمر؛ فإن لم يرضوا بحكم عبد اللَّه بن عمر، فكونوا مع