سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨

شي‌ء فينفروا عنه، فأنزل اللَّه عليه «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى‌* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى‌» [١]
فقرأها صلى الله عليه و آله و سلم حتى إذا بلغ: «أفَرأيتُمُ اللَّاتَ والعُزّى* ومَناةَ الثالِثَةَ الأُخْرى» [٢]
ألقى عليه الشيطان كلمتين: «تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» فتكلم بها ثم مضى فقرأ السورة كلّها، فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعاً معه، ورفع الوليد بن المغيرة تراباً إلى جبهته فسجد عليه وكان شيخاً كبيراً لا يقدر على السجود، فرضوا بما تكلّم به وقالوا قد عرفنا: إنّ اللَّه يحيي ويميت وهو الذي يخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده إذ جعلت لها نصيباً فنحن معك، قالا: فلمّا أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام فعرض عليه السورة، فلمّا بلغ الكلمتين اللّتين ألقى الشيطان عليه، قال ما جئتك بهاتين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: افتريتُ على اللَّه وقلتُ على اللَّه ما لم يقل فأوحى اللَّه إليه: «وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ» إلى قوله:


[١] النجم: ١- ٢.
[٢] النجم: ١٩- ٢٠.