سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦
لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» [١]
، وقال تعالى: «وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ» [٢]
، والشهادة فيها مطلقة، وظاهر الجميع هو الشهادة على أعمال الأُمم وعلى تبليغ الرسل كما يومي إليه قوله تعالى: «فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» [٣]
، وهذه الشهادة وإن كانت في الآخرة ويوم القيامة لكن يتحملها الشهود في الدنيا على ما يدل عليه قوله سبحانه حكاية عن عيسى:
«وكُنْتُ عَلَيِهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» [٤]
، وقال سبحانه: «وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً» [٥]
، ومن الواضح أنّ الشهادة فرع العلم، وعدم الخطأ في تشخيص المشهود به، فلو كان النبي من الشهداء يجب ألّا يكون خاطئاً في شهادته، فالآية تدلّ على صيانته وعصمته من الخطأ في مجال الشهادة
[١] النحل: ٨٤.
[٢] الزمر: ٦٩.
[٣] الأعراف: ٦.
[٤] المائدة: ١١٧.
[٥] النساء: ١٥٩.