سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١

يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْ‌ءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً». [١]

وقد نقل المفسرون حول نزول الآيات وما بينهما من الآيات روايات رووها بطرق مختلفة نذكر ما ذكره ابن جرير الطبري عن ابن زيد قال: كان رجل سرق درعاً من حديد في زمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم وطرحه على يهودي، فقال اليهودي: واللَّه ما سرقتها يا أبا القاسم، ولكن طرحت عليّ وكان للرجل الذي سرق، جيران يبرؤنه ويطرحونه على اليهودي، ويقولون: يا رسولَ اللَّه إنّ هذا اليهودي الخبيث يكفر باللَّه وبما جئت به، قال: حتى مال عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم ببعض القول فعاتبه اللَّه عزّ وجلّ في ذلك فقال: «إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لّلْخَائِنِينَ خَصِيماً». [٢]

أقول: سواء أصحت هذه الرواية أم لا، فمجموع ما ورد حول الآيات من أسباب النزول متفق على أنّ الآيات نزلت حول شكوى رفعت إلى النبي، وكان كل من المتخاصمين‌


[١] النساء: ١١٣.
[٢] تفسير الطبري: ٥/ ١٧٢.