سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨
بإذعان آخر وهو الإذعان بمصونيتهم من الخطأ في مجال تبليغ الرسالة، أعني المصونية في مقام أخذ الوحي أوّلًا، والمصونية في مقام التحفظ عليه ثانياً، والمصونية في مقام الابلاغ والتبيين ثالثاً ومثل هذا لا يحصل إلّا بمصونية النبي عن الزلل والخطأ عمده وسهوه في تحمل رسالات اللَّه وابلاغها لعباده.
انّ الآيات القرآنية تؤكّد على عصمة الأنبياء في أخذ الوحي وحفظه وإبلاغه، نقتصر منها بآيتين:
الآية الأُولى
يقول سبحانه: «كانَ الناسُ أُمّة وَاحدة فبَعثَ اللَّه النَبيّين مبشّرين ومُنْذرِين وأَنْزَلَ مَعْهُمُ الكتابَ بِالحقّ ليَحْكُم بين الناسِ فيما اختلفُوا فيهِ وَمَا اختلفَ فيه إِلّا الّذين أُوتُوه مِنْ بَعْدِ ما جاءتهُمُ البَيِّنات بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدى اللَّه الّذينَ آمَنُوا لما اختلفُوا فيهِ مِنَ الحَقّ بِإْذِنِهِ وَاللَّهُ يَهْدي مَنْ يَشاءُ إِلى صراطٍ مُسْتَقيم». [١]
[١] البقرة: ٢١٣.