سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢
هِيَ إِلّاأَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ» [١]
إلى آخر الآيات.
وعندئذ يطرح هذا السؤال، وهو انّه كيف رضي متكلّم العرب ومنطيقهم وحكيمهم وشاعرهم: الوليد بن المغيرة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الثناء القصير، وغفل عن الآيات اللاحقة التي تندد بآلهتهم بشدة وعنف، ويعدّها معبودات خرافية لا تملك من الإلوهية إلّا الاسم والعنوان؟!
أو ليس ذلك دليلًا على أنّ جاعل القصة من الوضّاعين الكذّابين الذي افتعل القصة في موضع غفل عن أنّه ليس محلًا لها، وقد قيل: لا ذاكرة لكذوب.
ورابعاً: أنّ اللَّه سبحانه يصف في صدر السورة نبيه الأكرم بقوله: «وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى» [٢]
، وعندئذ كيف يصح له سبحانه أن يصف نبيه في أوّل السورة بهذا الوصف، ثم يبدر من نبيه ما ينافي هذا
[١] النجم: ٢٢- ٢٣.
[٢] النجم: ٣- ٤.