سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤

نشاء وهم المؤمنون، ولا يرد بأسنا أي‌شدتنا عن القوم المجرمين.
وقد دلّت الآيات على أنّ الأُمم السالفة كانوا ينسبون الأنبياء إلى الكذب، قال سبحانه في قصة نوح حاكياً عن قول قومه: «بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبينَ» [١]
، وكذا في قصة هود وصالح.
وقال سبحانه في قصة موسى: «فَقالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى‌ مَسْحُوراً» [٢]. [٣]

يلاحظ عليه بأنّ الظاهر هو انّ مرجع الضمير المتصل في «ظنّوا» هو الرسل المقدم عليه، وإرجاعه إلى الناس على خلاف الظاهر، وعلى خلاف البلاغة وليس في نفس الآية حديث عن هذا اللفظ (الناس) حتى يكون مرجعاً للضمير في «ظنّوا».
أضف إلى ذلك انّ ما استشهد به مما ورد في قصة نوح لا يرتبط بما ادّعاه فإنّ معنى «بل نظنّكم كاذبين» انّ الناس صوّروا نفس الرسل كاذبين وانّهم قد تعمّدوا التقوّل على‌


[١] هود: ٢٧.
[٢] الإسراء: ١٠١.
[٣] الميزان: ١١/ ٢٧٩.