سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨
أَعْهَدْإِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُلَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ* وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبلًّا كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ». [١]
وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح وتوضيح ذلك:
انّه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأوّل من الآيات بأنّهم القدوة الاسوة والمهديون من الأُمّة كما يصرح في اللفيف الثاني بأنّ من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له.
كما هو يصرح في اللفيف الثالث بأنّ العصيان نفس الضلالة أو مقارنه وملازمه حيث يقول: «ولقد أضل منكم» وما كانت ضلالتهم إلّا لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه.
فإذا كان الأنبياء مهديين بهداية اللَّه سبحانه، ومن جانب آخر لا يتطرق الضلال إلى من هداه اللَّه، ومن جانب ثالث كانت كل معصية ضلالًا يستنتج أنّ من لا تتطرق إليه
[١] يس: ٦٠- ٦٢.