تفسير الرازي
(١)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا) الآية
١ ص
(٢)
قوله تعالى (واتقوا النار التي أعدت للكافرين)
٢ ص
(٣)
قوله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم)
٣ ص
(٤)
قوله تعالى (الذين ينفقون في السراء
٥ ص
(٥)
قوله تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة)
٧ ص
(٦)
قوله تعالى (ولم يصروا على ما فعلوا)
٩ ص
(٧)
قوله تعالى (قد خلت من قبلكم سنن)
١٠ ص
(٨)
قوله تعالى (هذا بيان للناس) الآية
١١ ص
(٩)
قوله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا) الآية
١٢ ص
(١٠)
قوله تعالى (إن يمسسكم قرح) الآية
١٣ ص
(١١)
قوله تعالى (وتلك الأيام نداولها) الآية
١٤ ص
(١٢)
قوله تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة)
١٧ ص
(١٣)
قوله تعالى (وما محمد إلا رسول) الآية
١٩ ص
(١٤)
قوله تعالى (وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله) الآية
٢١ ص
(١٥)
قوله تعالى (وكأين من نبي قاتل معه ربيون)
٢٤ ص
(١٦)
قوله تعالى (وما كان قولهم إلا أن قالوا)
٢٦ ص
(١٧)
قوله تعالى (فآتاهم الله ثواب الدنيا) الآية
٢٧ ص
(١٨)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا) الآية
٢٩ ص
(١٩)
قوله تعالى (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب) الآية
٣٠ ص
(٢٠)
قوله تعالى (ولقد صدقكم الله وعده)
٣٢ ص
(٢١)
قوله تعالى (ثم صرفكم عنهم ليبتليكم)
٣٦ ص
(٢٢)
قوله تعالى (إذ تصعدون ولا تلوون)
٣٨ ص
(٢٣)
قوله تعالى (فأثابكم غما بغم) الآية
٣٩ ص
(٢٤)
قوله تعالى (لكيلا تحزنوا) الآية
٤١ ص
(٢٥)
قوله تعالى (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا) الآية
٤٢ ص
(٢٦)
قوله تعالى (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم)
٤٥ ص
(٢٧)
قوله تعالى (يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك) الآية
٤٧ ص
(٢٨)
قوله تعالى (إن الذين تولوا منكم) الآية
٤٩ ص
(٢٩)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا) الآية
٥١ ص
(٣٠)
قوله تعالى (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم) الآية
٥٤ ص
(٣١)
قوله تعالى (ولئن قتلتم في سبيل الله)
٥٦ ص
(٣٢)
قوله تعالى (ولئن متم أو قتلتم) الآية
٥٨ ص
(٣٣)
قوله تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم)
٥٩ ص
(٣٤)
قوله تعالى (فاعف عنهم واستغفر لهم)
٦٣ ص
(٣٥)
قوله تعالى (فإذا عزمت فتوكل على الله)
٦٦ ص
(٣٦)
قوله تعالى (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)
٦٧ ص
(٣٧)
قوله تعالى (وما كان لنبي أن يغل) الآية
٦٨ ص
(٣٨)
قوله تعالى (أفمن اتبع رضوان الله) الآية
٧٣ ص
(٣٩)
قوله تعالى (هم درجات عند الله) الآية
٧٤ ص
(٤٠)
قوله تعالى (لقد من الله على المؤمنين)
٧٦ ص
(٤١)
قوله تعالى (أو لما أصابتكم مصيبة) الآية
٨٠ ص
(٤٢)
قوله تعالى (وما أصابكم يوم التقى الجمعان)
٨٢ ص
(٤٣)
قوله تعالى (قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم)
٨٣ ص
(٤٤)
قوله تعالى (الذين قالوا لإخوانهم) الآية
٨٦ ص
(٤٥)
قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآية
٨٧ ص
(٤٦)
قوله تعالى (يرزقون فرحين بما آتاهم)
٩٣ ص
(٤٧)
قوله تعالى (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم) الآية
٩٤ ص
(٤٨)
قوله تعالى (يستبشرون بنعمة من الله)
٩٥ ص
(٤٩)
قوله تعالى (الذين استجابوا لله) الآية
٩٦ ص
(٥٠)
قوله تعالى (الذين قال لهم الناس) الآية
٩٧ ص
(٥١)
قوله تعالى (فانقبلوا بنعمة من الله) الآية
١٠٠ ص
(٥٢)
قوله تعالى (إنما ذلكم الشيطان) الآية
١٠١ ص
(٥٣)
قوله تعالى (ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) الآية
١٠٢ ص
(٥٤)
قوله تعالى (إن الذين اشتروا الكفر بالايمان) الآية
١٠٤ ص
(٥٥)
قوله تعالى (ولا يحسبن الذين كفروا)
١٠٥ ص
(٥٦)
قوله تعالى (ما كان الله ليذر المؤمنين)
١٠٩ ص
(٥٧)
قوله تعالى (فآمنوا بالله ورسله)
١١٠ ص
(٥٨)
قوله تعالى (ولا يحسبن الذين يبخلون)
١١١ ص
(٥٩)
قوله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به) الآية
١١٣ ص
(٦٠)
قوله تعالى (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) الآية
١١٥ ص
(٦١)
قوله تعالى (ونقول ذوقوا عذاب الحريق)
١١٨ ص
(٦٢)
قوله تعالى (الذين قالوا إن الله عهد إلينا)
١١٩ ص
(٦٣)
قوله تعالى (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك) الآية
١٢٢ ص
(٦٤)
قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت) الآية
١٢٣ ص
(٦٥)
قوله تعالى (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)
١٢٥ ص
(٦٦)
قوله تعالى (لتبلون في أموالكم وأنفسكم)
١٢٦ ص
(٦٧)
قوله تعالى (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)
١٢٧ ص
(٦٨)
قوله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) الآية
١٢٨ ص
(٦٩)
قوله تعالى (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) الآية
١٣٠ ص
(٧٠)
قوله تعالى (إن في خلق السماوات والأرض) الآية
١٣٢ ص
(٧١)
قوله تعالى (الذين يذكرون الله قياما)
١٣٤ ص
(٧٢)
قوله تعالى (ربنا ما خلقت هذا باطلا)
١٣٧ ص
(٧٣)
قوله تعالى (ربنا إنك من تدخل النار)
١٤٠ ص
(٧٤)
قوله تعالى (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي)
١٤٣ ص
(٧٥)
قوله تعالى (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) الآية
١٤٦ ص
(٧٦)
قوله تعالى (فاستجاب لهم ربهم) الآية
١٤٨ ص
(٧٧)
قوله تعالى (فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم) الآية
١٥٠ ص
(٧٨)
قوله تعالى (لا يغرنك تقلب الذين كفروا)
١٥١ ص
(٧٩)
قوله تعالى (لكن الذين اتقوا ربهم)
١٥٢ ص
(٨٠)
قوله تعالى (وإن من أهل الكتاب)
١٥٣ ص
(٨١)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اصبروا)
١٥٤ ص
(٨٢)
سورة النساء
١٥٦ ص
(٨٣)
قوله تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم)
١٥٦ ص
(٨٤)
قوله تعالى (وخلق منها زوجها) الآية
١٥٩ ص
(٨٥)
قوله تعالى (واتقوا الله الذي تساءلون به)
١٦٢ ص
(٨٦)
قوله تعالى (وآتوا اليتامى أموالهم)
١٦٥ ص
(٨٧)
قوله تعالى (وإن خفتم ألا تقسطوا) الآية
١٦٩ ص
(٨٨)
قوله تعالى (ذلك أدنى ألا تعولوا) الآية
١٧٥ ص
(٨٩)
قوله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)
١٧٨ ص
(٩٠)
قوله تعالى (فان طبن لكم عن شئ) الآية
١٨٠ ص
(٩١)
قوله تعالى (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم)
١٨٢ ص
(٩٢)
قوله تعالى (وارزقوهم فيها واكسوهم)
١٨٥ ص
(٩٣)
قوله تعالى (وابتلوا اليتامى) الآية
١٨٦ ص
(٩٤)
قوله تعالى (ولا تأكلوها إسرافا) الآية
١٨٩ ص
(٩٥)
قوله تعالى (فإذا دفعتم إليهم أموالهم)
١٩١ ص
(٩٦)
قوله تعالى (للرجال نصيب)
١٩٣ ص
(٩٧)
قوله تعالى (وإذا حضر القسمة) الآية
١٩٥ ص
(٩٨)
قوله تعالى (فارزقوهم منه)
١٩٦ ص
(٩٩)
قوله تعالى (وليخش الذين لو تركوا)
١٩٧ ص
(١٠٠)
قوله تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى) الآية
١٩٩ ص
(١٠١)
قوله تعالى (وسيصلون سعيرا)
٢٠١ ص
(١٠٢)
قوله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم)
٢٠٢ ص
(١٠٣)
قوله تعالى (وإن كانت واحدة فلها النصف)
٢١٠ ص
(١٠٤)
قوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس)
٢١٠ ص
(١٠٥)
قوله تعالى (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه) الآية
٢١١ ص
(١٠٦)
قوله تعالى (فإن كان له إخوة)
٢١٢ ص
(١٠٧)
قوله تعالى (من بعد وصية)
٢١٥ ص
(١٠٨)
قوله تعالى (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون)
٢١٦ ص
(١٠٩)
قوله تعالى (فريضة من الله) الآية
٢١٧ ص
(١١٠)
قوله تعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم)
٢١٨ ص
(١١١)
قوله تعالى (وإن كان رجل يورث كلالة)
٢٢٠ ص
(١١٢)
قوله تعالى (وله أخ أو أخت) الآية
٢٢٢ ص
(١١٣)
قوله تعالى (تلك حدود الله) الآية
٢٢٥ ص
(١١٤)
قوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله)
٢٢٧ ص
(١١٥)
قوله تعالى (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم) الآية
٢٢٨ ص
(١١٦)
قوله تعالى (واللذان يأتيانها منكم) الآية
٢٣٣ ص
(١١٧)
قوله تعالى (إن الله كان توابا رحيما)
٢٣٥ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص

تفسير الرازي - الرازي - ج ٩ - الصفحة ١١٠ - قوله تعالى (فآمنوا بالله ورسله)

النعم الدنيوية تمسكوا بهذه الآية، وقالوا هذه الآية دالة على أن إطالة العمر وإيصاله إلى مراداته في الدنيا ليس شيء منها نعمة، لأنه تعالى نص على أن شيئا من ذلك ليس بخير، والعقل أيضا يقرره وذلك لان من أطعم إنسانا خبيصا مسموما فإنه لا يعد ذلك الا طعام إنعاما، فإذا كان المقصود من إعطاء نعم الدنيا عقاب الآخرة لم يكن شيء منها نعمة حقيقة، وأما الآيات الواردة في تكثير النعم في حق الكفار فهي محمولة على ما يكون نعما في الظاهر، وانه لا طريق إلى التوفيق بين هذه الآية وبين تلك الآيات الا أن نقول: تلك النعم نعم في الظاهر ولكنها نقم وآفات في الحقيقة والله أعلم.
* (ما كان الله ليذر المؤمنين على مآ أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبى من رسله من يشآء فامنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم) *.
اعلم أن هذه الآية من بقية الكلام في قصة أحد، فأخبر تعالى ان الأحوال التي وقعت في تلك الحادثة من القتل والهزيمة، ثم دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إياهم مع ما كان بهم من الجراحات إلى الخروج لطلب العدو، ثم دعائه إياهم مرة أخرى إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان، فأخبر تعالى أن كل هذه الأحوال صار دليلا على امتياز المؤمن من المنافق، لان المنافقين خافوا ورجعوا وشمتوا بكثرة القتلى منكم، ثم ثبطوا وزهدوا المؤمنين عن العود إلى الجهاد، فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يجوز في حكمته أن يذركم على ما أنتم عليه من اختلاط المنافقين بكم وإظهارهم أنهم منكم ومن أهل الايمان بل كان يجب في حكمته إلقاء هذه الحوادث والوقائع حتى يحصل هذا الامتياز، فهذا وجه النظم. وفي الآية مسائل:
المسألة الأولى: قرأ حمزة والكسائي: * (حتى يميز الخبيث) * بالتشديد، وكذلك في الافعال والباقون * (يميز) * بالتخفيف وفتح الياء الأولى وكسر الميم وسكون الياء الأخيرة، قال الواحدي رحمه الله: وهما لغتان يقال مزت الشيء بعضه من بعض فأنا أميزه ميزا أو أميزه تمييزا، ومنه الحديث " من ماز أذى عن طريق فهو له صدقة " وحجة من قرأ بالتخفيف وفتح الباء أن الميز يفيد فائدة التمييز وهو أخف
(١١٠)