تفسير الرازي
(١)
قوله تعالى (قل اللهم مالك الملك)
١ ص
(٢)
قوله تعالى (وتعز من تشاء وتذل من تشاء)
٦ ص
(٣)
قوله تعالى (بيدك الخير إنك على كل شئ قدير)
٨ ص
(٤)
قوله تعالى (وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي)
٩ ص
(٥)
قوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين)
١٠ ص
(٦)
قوله تعالى (ألا أن تتقوا منهم تقاة)
١٢ ص
(٧)
قوله تعالى (ويحذركم الله نفسه)
١٣ ص
(٨)
قوله تعالى (قل ان تخفوا ما في صدوركم)
١٤ ص
(٩)
قوله تعالى (يوم تجد كل نفس ما عملت)
١٥ ص
(١٠)
قوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله)
١٧ ص
(١١)
قوله تعالى (قل أطيعوا الله والرسول)
١٩ ص
(١٢)
قوله تعالى (إن الله اصطفى آدم ونوحا)
٢٠ ص
(١٣)
قوله تعالى (ذرية بعضها من بعض)
٢٣ ص
(١٤)
قوله تعالى (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني)
٢٤ ص
(١٥)
قوله تعالى (فتقبلها ربها بقبول حسن)
٢٨ ص
(١٦)
قوله تعالى (وأنبتها نباتا حسنا)
٢٩ ص
(١٧)
قوله تعالى (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا)
٣٠ ص
(١٨)
قوله تعالى (قال يا مريم أني لك هذا)
٣٢ ص
(١٩)
قوله تعالى (هنا لك دعا زكريا ربه)
٣٣ ص
(٢٠)
قوله تعالى (فنادته الملائكة وهو قائم)
٣٥ ص
(٢١)
قوله تعالى (إن الله يبشرك بيحيى)
٣٦ ص
(٢٢)
قوله تعالى (قال رب أني يكون لي غلام)
٣٩ ص
(٢٣)
قوله تعالى (قال رب اجعل لي آية)
٤١ ص
(٢٤)
قوله تعالى (واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار)
٤٣ ص
(٢٥)
قوله تعالى (وإذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك)
٤٤ ص
(٢٦)
قوله تعالى (يا مريم اقنتى لربك) الآية
٤٥ ص
(٢٧)
قوله تعالى (ذلك من أنباء الغيب نوحيه)
٤٦ ص
(٢٨)
قوله تعالى (إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه)
٤٨ ص
(٢٩)
قوله تعالى (اسمه المسيح عيسى بن مريم)
٥١ ص
(٣٠)
قوله تعالى (وجيها في الدنيا والآخرة)
٥٢ ص
(٣١)
قوله تعالى (ويلكم الناس في المهد وكهلا)
٥٣ ص
(٣٢)
قوله تعالى (قالت رب أنى يكون لي غلام)
٥٥ ص
(٣٣)
قوله تعالى (ورسولا إلى بني إسرائيل)
٥٦ ص
(٣٤)
قوله تعالى (أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير)
٥٧ ص
(٣٥)
قوله تعالى (وأبرئ الأكمه والأبرص)
٥٩ ص
(٣٦)
قوله تعالى (وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم)
٦٠ ص
(٣٧)
قوله تعالى (ومصدقا لما بين يدي من التوراة)
٦١ ص
(٣٨)
قوله تعالى (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله)
٦٢ ص
(٣٩)
قوله تعالى (إذ قال الله يا عسى انى متوفيك
٧٠ ص
(٤٠)
قوله تعالى (ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون)
٧٣ ص
(٤١)
قوله تعالى (فأما الذين كفروا فأعذبهم)
٧٥ ص
(٤٢)
قوله تعالى (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم)
٧٦ ص
(٤٣)
قوله تعالى (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم)
٧٧ ص
(٤٤)
قوله تعالى (إن مثل عيسى عند الله)
٧٨ ص
(٤٥)
قوله تعالى (الحق من ربك)
٨٠ ص
(٤٦)
قوله تعالى (فمن حاجك فيه)
٨١ ص
(٤٧)
قوله تعالى (إن هذا لهو القصص الحق)
٨٨ ص
(٤٨)
قوله تعالى (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)
٨٩ ص
(٤٩)
قوله تعالى (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم)
٩٢ ص
(٥٠)
قوله تعالى (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم)
٩٣ ص
(٥١)
قوله تعالى (إن أولى الناس بإبراهيم)
٩٤ ص
(٥٢)
قوله تعالى (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم)
٩٥ ص
(٥٣)
قوله تعالى (يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله)
٩٦ ص
(٥٤)
قوله تعالى (يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل)
٩٧ ص
(٥٥)
قوله تعالى (وقالت طائفة من أهل الكتاب)
٩٨ ص
(٥٦)
قوله تعالى (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم)
١٠٠ ص
(٥٧)
قوله تعالى (يختص برحمته من يشاء)
١٠٤ ص
(٥٨)
قوله تعالى (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار)
١٠٥ ص
(٥٩)
قوله تعالى (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل)
١٠٧ ص
(٦٠)
قوله تعالى (بلى من أوفى بعهده وأتقى)
١٠٨ ص
(٦١)
قوله تعالى (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا)
١٠٩ ص
(٦٢)
قوله تعالى (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب)
١١٢ ص
(٦٣)
قوله تعالى (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة)
١١٥ ص
(٦٤)
قوله تعالى (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا)
١١٩ ص
(٦٥)
قوله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين)
١٢٠ ص
(٦٦)
قوله تعالى (ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم)
١٢٤ ص
(٦٧)
قوله تعالى (قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري)
١٢٧ ص
(٦٨)
قوله تعالى (أفغير دين الله يبغون)
١٢٨ ص
(٦٩)
قوله تعالى (وله أسلم من في السماوات
١٢٩ ص
(٧٠)
قوله تعالى (قل آمنا بالله وما أنزل علينا)
١٣٠ ص
(٧١)
قوله تعالى (لا نفرق بين أحد منهم)
١٣٢ ص
(٧٢)
قوله تعالى (ومن يبتغ غير الاسلام دينا)
١٣٣ ص
(٧٣)
قوله تعالى (كيف يهدى الله قوما كفروا)
١٣٤ ص
(٧٤)
قوله تعالى (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله)
١٣٦ ص
(٧٥)
قوله تعالى (إن الذين كفروا بعد إيمانهم)
١٣٧ ص
(٧٦)
قوله تعالى (وأولئك هم الضالون)
١٣٨ ص
(٧٧)
قوله تعالى (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار)
١٣٩ ص
(٧٨)
قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)
١٤١ ص
(٧٩)
قوله تعالى (وما تنفقوا من شئ)
١٤٣ ص
(٨٠)
قوله تعالى (كل الطعام كان حلا)
١٤٤ ص
(٨١)
قوله تعالى (إلا ما حرم إسرائيل على نفسه)
١٤٧ ص
(٨٢)
قوله تعالى (إن أول بيت وضع للناس)
١٥٠ ص
(٨٣)
قوله تعالى (مقام إبراهيم)
١٥٨ ص
(٨٤)
قوله تعالى (ولله على الناس حج البيت)
١٦١ ص
(٨٥)
قوله تعالى (ومن كفر فان الله غنى عن العالمين
١٦٣ ص
(٨٦)
قوله تعالى (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله)
١٦٥ ص
(٨٧)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين آتوا الكتاب)
١٦٨ ص
(٨٨)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله)
١٧٠ ص
(٨٩)
قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا)
١٧٢ ص
(٩٠)
قوله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير)
١٧٥ ص
(٩١)
قوله تعالى (ولا تكونوا كالذين تفرقوا)
١٧٨ ص
(٩٢)
قوله تعالى (يوم تبيض وجوه)
١٧٩ ص
(٩٣)
قوله تعالى (وأما الذين ابيضت وجوههم)
١٨٣ ص
(٩٤)
قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس)
١٨٧ ص
(٩٥)
قوله تعالى (ضربت عليهم الذلة)
١٩٤ ص
(٩٦)
قوله تعالى (ليسوا سواء من أهل الكتاب)
١٩٧ ص
(٩٧)
قوله تعالى (يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف)
٢٠١ ص
(٩٨)
قوله تعالى (وما يفعلوا من خير)
٢٠٢ ص
(٩٩)
قوله تعالى (إن الذين كفروا لن تغنى عنهم)
٢٠٤ ص
(١٠٠)
قوله تعالى (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر)
٢٠٥ ص
(١٠١)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم)
٢٠٨ ص
(١٠٢)
قوله تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم)
٢١٢ ص
(١٠٣)
قوله تعالى (إن تمسسكم حسنة تسؤهم)
٢١٤ ص
(١٠٤)
قوله تعالى (وإذ غدوت من أهلك)
٢١٦ ص
(١٠٥)
قوله تعالى (إذ همت طائفتان منكم)
٢١٩ ص
(١٠٦)
قوله تعالى (ولقد نصركم الله ببدر)
٢٢٠ ص
(١٠٧)
قوله تعالى (إذ تقول للمؤمنين)
٢٢٢ ص
(١٠٨)
قوله تعالى (بل إن تصبروا وتتقوا)
٢٢٧ ص
(١٠٩)
قوله تعالى (وما جعله الله إلا بشرى لكم)
٢٢٨ ص
(١١٠)
قوله تعالى (ليس لك من الامر شئ)
٢٣٠ ص
(١١١)
قوله تعالى (ولله ما في السماوات وما في الأرض)
٢٣٣ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص

تفسير الرازي - الرازي - ج ٨ - الصفحة ١٤٧ - قوله تعالى (إلا ما حرم إسرائيل على نفسه)

ففيه مسائل:
المسألة الأولى: قال صاحب " الكشاف " * (كل الطعام) * أي كل المطعومات أو كل أنواع الطعام وأقول: اختلف الناس في أن اللفظ المفرد المحلى بالألف واللام هل يفيد العموم أم لا؟.
ذهب قوم من الفقهاء والأدباء إلى أنه يفيده، واحتجوا عليه بوجوه أحدها: أنه تعالى أدخل لفظ * (كل) * على لفظ الطعام في هذه الآية، ولولا أن لفظ الطعام قائم مقام لفظ المطعومات وإلا لما جاز ذلك وثانيها: أنه استثنى عنه ما حرم إسرائيل على نفسه والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل، فلولا دخول كل الأقسام تحت لفظ الطعام وإلا لم يصح هذا الاستثناء وأكدوا هذا بقوله تعالى: * (إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا) * (العصر: ٢، ٣) وثالثها: أنه تعالى وصف هذا اللفظ المفرد بما يوصف به لفظ الجمع، فقال: * (والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد) * (ق: ١٠، ١١) فعلى هذا من ذهب إلى هذا المذهب لا يحتاج إلى الإضمار الذي ذكره صاحب " الكشاف "، أما من قال إن الاسم المفرد المحلى بالألف واللام لا يفيد العموم، وهو الذي نظرناه في أصول الفقه احتاج إلى الإضمار الذي ذكره صاحب " الكشاف ".
المسألة الثانية: الطعام اسم لكل ما يطعم ويؤكل، وزعم بعض أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليه إنه اسم للبر خاصة، وهذه الآية دالة على ضعف هذا الوجه، لأنه استثنى من لفظ الطعام ما حرم إسرائيل على نفسه، والمفسرون اتفقوا على أن ذلك الذي حرمه إسرائيل على نفسه كان شيئا سوى الحنطة، وسوى ما يتخذ منها ومما يؤكد ذلك قوله تعالى في صفة الماء * (ومن لم يطعمه فإنه مني) * (البقرة: ٢٤٩) وقال تعالى: * (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) * (المائدة: ٥) وأراد الذبائح، وقالت عائشة رضي الله عنها: ما لنا طعام إلا الأسودان، والمراد التمر والماء.
إذا عرفت هذا فنقول: ظاهر هذه الآية يدل على أن جميع المطعومات كان حلا لبني إسرائيل ثم قال القفال: لم يبلغنا أنه كانت الميتة مباحة لهم مع أنها طعام، وكذا القول في الخنزير، ثم قال فيحتمل أن يكون ذلك على الأطعمة التي كان يدعي اليهود في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم أنها كان محرمة على إبراهيم، وعلى هذا التقدير لا تكون الألف واللام في لفظ الطعام للاستغراق، بل للعهد السابق، وعلى هذا التقدير يزول الإشكال ومثله قوله تعالى: * (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير) * (الأنعام: ١٤٥) فإنه إنما خرج هذا الكلام على أشياء سألوا عنها فعرفوا أن المحرم منها كذا وكذا دون غيره فكذا في هذه الآية.
المسألة الثالثة: الحل مصدر يقال: حل الشيء حلا كقولك: ذلت الدابة ذلا وعز الرجل
(١٤٧)