صومعة أو نحوهما، وأقرب ما هناك كنيسة على مسافة ثلاث كيلو مترات تقريبا ولا جهة تربطها بالكهف أصلا.
على أنه ليس هناك شئ من رقيم أو كتابة أو أمر آخر يشهد ولو بعض الشهادة على كون بعض هاتيك القبور وهي مآت هي قبور أصحاب الكهف أو انهم لبثوا هناك صفه من الدهر راقدين ثم بعثهم الله ثم توفاهم.
الكهف الثاني: كهف رجيب وهذا الكهف واقع على مسافة ثمانية كيلو مترات من مدينه عمان عاصمة الأردن بالقرب من قرية تسمى رجيب والكهف في جبل محفورا على الصخرة في السفح الجنوبي منه، واطرافه من الجانبين الشرقي والغربي مفتوحة يقع عليه شعاع الشمس منها، وباب الكهف يقابل جهة الجنوب وفي داخل الكهف صفة صغيرة تقرب من ثلاثة أمتار في مترين ونصف على جانب من سطح الكهف المعادل لثلاثة في ثلاثة تقريبا وفى الغار عدة قبور على هيئة النواويس البيزنطية كأنها ثمانية أو سبعة.
وعلى الجدران نقوش وخطوط باليوناني القديم والثمودي منمحية لا تقرء وأيضا صورة كلب مصبوغة بالحمرة وزخارف وتزويقات أخرى.
وفوق الغار آثار صومعة بيزنطيه تدل النقود والآثار الأخرى المكتشفة فيها على كونها مبنية في زمان الملك جوستينوس الأول ٤١٨ - ٤٢٧ وآثار أخرى على أن الصومعة بدلت ثانيا بعد استيلاء المسلمين على الأرض مسجدا اسلاميا مشتملا على المحراب و المأذنة والميضاة وفي الساحة المقابلة لباب الكهف آثار مسجد آخر بناه المسلمون في صدر الاسلام ثم عمروها وشيدوها مرة بعد مرة، وهو مبني على أنقاض كنيسة بيزنطية كما أن المسجد الذي فوق الكهف كذلك.
وكان هذا الكهف - على الرغم من اهتمام الناس بشأنه وعنايتهم بأمره كما يكشف عنه الآثار - متروكا منسيا وبمرور الزمان خربة ورد ما متهدما حتى اهتمت دائرة الآثار الأردنية أخيرا (١) بالحفر والتنقيب فيه فاكتشفته فظهر ثانيا بعد خفائه قرونا،
تفسير الميزان
(١)
سورة الإسراء
٤ ص
(٢)
(9 - 22) كلام في القضاء في فصول (بحث روائي)
٧١ ص
(٣)
1 - تحصيل معناه وتحديده
٧١ ص
(٤)
2 - نظرة فلسفية في معنى القضاء
٧١ ص
(٥)
3 - الروايات
٧٢ ص
(٦)
(23 - 39) كلام في حرمة الزنا (بحث قرآني)
٧٣ ص
(٧)
(66 - 72) كلام في الفضل بين الانسان والملك (بحث مختلط)
١٥٩ ص
(٨)
(82 - 100) في تعلق القضاء بالشرور (بحث فلسفي)
١٨٦ ص
(٩)
(82 - 100) كلام في سنخية الفعل وفاعله (بحث قرآني)
١٩٣ ص
(١٠)
(82 - 100) تعقيب البحث من جهة القرآن (بحث قرآني)
١٩٣ ص
(١١)
(101 - 111) في نزول القرآن نجوما في فصول
١٩٣ ص
(١٢)
(101 - 111) 1 - في انقسامات القرآن
٢٢٩ ص
(١٣)
(101 - 111) 2 - في عدد السور
٢٣١ ص
(١٤)
(101 - 111) 3 - في ترتيب السور
٢٣٢ ص
(١٥)
سورة الكهف
٢٣٤ ص
(١٦)
(سورة الكهف) كلام حول قصة أصحاب الكهف في فصول (بحث قرآني وتاريخي)
٢٨٩ ص
(١٧)
(9 - 26) 1 - الروايات
٢٨٩ ص
(١٨)
2 - قصة أصحاب الكهف في القرآن
٢٩١ ص
(١٩)
3 - القصة عند غير المسلمين
٢٩٣ ص
(٢٠)
4 - أين كهف أصحاب الكهف؟
٢٩٤ ص
(٢١)
(60 - 82) بحث في فصلين (بحث تاريخي)
٣٤٩ ص
(٢٢)
قصة موسى والخضر في القرآن
٣٤٩ ص
(٢٣)
(83 - 102) كلام حول قصة ذي القرنين في فصول (بحث قرآني وتاريخي)
٣٧٧ ص
(٢٤)
1 - قصة ذي القرنين في القرآن
٣٧٧ ص
(٢٥)
2 - ذكرى ذي القرنين والسد ويأجوج ومأجوج في أخبار الماضين
٣٧٨ ص
(٢٦)
3 - من هو ذو القرنين وأين سده والأقوال فيه
٣٨٠ ص
(٢٧)
4 - معنى صيرورة السد دكاء كما أخبر به القرآن
٣٩٥ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٧ - ٤ - أين كهف أصحاب الكهف؟
(١) وقد وقع هذا الحفر والاكتشاف سنة ١٩٦٣ م المطابقة ١٣٤٢ ه ش والف في ذلك متصديه.
الأثري الفاضل " رفيق وفا الدجاني " كتابا سماه " اكتشاف كهف أهل الكهف " نشره سنة ١٩٦٤ م يفصل القول فيه في مساعي الدائرة وما عاناه في البحنث والتنقيب، ويصف فيه خصوصيات حصل عليها في هذا الكهف، والآثار التي اكتشفت مما يؤيد كون هذا الكهف هو كهف أصحاب الكهف الذي ورد ذكره في الكتاب العزيز، ويذكر انطباق الامارات المذكورة فيه وسائر العلائم التي وجدت هناك على هذا الكهف دون كهف افسوس والذي في دمشق أو البتراء أو اسكاندنافيه.
وقد استقرب فيه ان الطاغية الذي هرب سنه أصحاب الكهف فدخلوا الكهف هو " طراجان الملك ٩٨ - ١١٧ م " لادقيوس الملك ٢٤٩ - ٢٥١ م الذي ذكره المسيحيون وبعض المسلمين ولا دقيانوس الملك ٢٨٥ - ٣٠٥ الذي ذكره بعض اخر من المسلمين في رواياتهم.
واستدل عليه بأن الملك الصالح الذي بعث الله أصحاب الكهف في زمانه هو ثئودوسيوس الملك ٤٠٨ - ٤٥٠ باجماع مؤرخي المسيحيين والمسلمين وإذا طرحنا زمان الفترة الذي ذكره القرآن لنوم أهل الكهف وهي ٣٠٩ سنين من متوسط حكم هذا الملك الصالح وهو ٤٢١ بقي ١١٢ سنة وصادف زمان حكم طراجان الملك وقد أصدر طراجان في هذه السنة مرسوما يقضي ان كل عيسوي يرفض عبادة الالهة يحاكم كخائن للدولة ويعرض للموت.
وبهذا الوجه يندفع اعتراض بعض مؤرخي المسيحيين كجيبون في كتاب " انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومية " على زمان لبث الفتية ٣٠٩ سنين المذكورة في القرآن بأنه لا يوافق ما ضبطه وأثبته التاريخ انهم بعثوا في زمن حكم الملك الصالح ثئودسيوس ٤٠٨ - ٤٥١ م وقد دخلوا الكهف في زمن حكم دقيوس ٢٤٩ - ٢٥١ م والفصل بين الحكمين مائتا سنة أو أقل وهذا منه شكر الله سعيه استدلال وجيه بيد انه يتوجه عليه أمور:
منها: طرحه ٣٠٩ سنين المذكورة في القرآن وهي سنون قمرية على الظاهر وكان ينبغي ان يعتبرها ٣٠٠ سنة لتكون شمسية فيطرحها من ٤٣٠ متوسط سني حكم الملك الصالح.
ومنها: انه ذكر اجماع المؤرخين من المسلمين والمسيحيين على ظهور امر الفتية في زمن حكم ثئودوسيوس ولا اجماع هناك مع سكوت أكثر رواياتهم عن تسمية هذا الملك الصالح ولم يذكره باسمه الا قليل منهم ولعلهم اخذوا ذلك من مؤرخي المسيحيين ولعل ذلك حدس منهم عما ينسب إلى جيمس الساروغي ٤٥٢ - ٥٢١ م انه ذكر القصة في كتاب له الفه سنة ٤٧٤ فطبقوا الملك على ثئودوسيوس على أن مثل هذا الاجماع اجماعهم المركب على أن طاغيتهم اما دقيوس أو دقيانوس فإنه ينفي على اي حال كونه هو " طراجان ".
ومنها: انه ذكر ان الصومعة التي على الكهف تدل البينات الأثرية على كونها مبنية في زنم جستينوس الأول ٥١٨ - ٥٢٧ م ولازم ذلك أن يكون بناؤها بعد مائة سنة تقريبا من ظهور امر الفتية، وظاهر الكتاب العزيز ان بناءها مقارن لزمان اعثار الناس عليهم، وعلى هذا ينبغي ان يعتقد ان بنائها بناء مجدد ما هو بالبناء الاولي عند ظهور أمرهم.
وبعد هذا كله فالمشخصات التي وردت في القرآن الكريم للكهف أوضح انطباقا على كهف الرجيب من غيره.
الأثري الفاضل " رفيق وفا الدجاني " كتابا سماه " اكتشاف كهف أهل الكهف " نشره سنة ١٩٦٤ م يفصل القول فيه في مساعي الدائرة وما عاناه في البحنث والتنقيب، ويصف فيه خصوصيات حصل عليها في هذا الكهف، والآثار التي اكتشفت مما يؤيد كون هذا الكهف هو كهف أصحاب الكهف الذي ورد ذكره في الكتاب العزيز، ويذكر انطباق الامارات المذكورة فيه وسائر العلائم التي وجدت هناك على هذا الكهف دون كهف افسوس والذي في دمشق أو البتراء أو اسكاندنافيه.
وقد استقرب فيه ان الطاغية الذي هرب سنه أصحاب الكهف فدخلوا الكهف هو " طراجان الملك ٩٨ - ١١٧ م " لادقيوس الملك ٢٤٩ - ٢٥١ م الذي ذكره المسيحيون وبعض المسلمين ولا دقيانوس الملك ٢٨٥ - ٣٠٥ الذي ذكره بعض اخر من المسلمين في رواياتهم.
واستدل عليه بأن الملك الصالح الذي بعث الله أصحاب الكهف في زمانه هو ثئودوسيوس الملك ٤٠٨ - ٤٥٠ باجماع مؤرخي المسيحيين والمسلمين وإذا طرحنا زمان الفترة الذي ذكره القرآن لنوم أهل الكهف وهي ٣٠٩ سنين من متوسط حكم هذا الملك الصالح وهو ٤٢١ بقي ١١٢ سنة وصادف زمان حكم طراجان الملك وقد أصدر طراجان في هذه السنة مرسوما يقضي ان كل عيسوي يرفض عبادة الالهة يحاكم كخائن للدولة ويعرض للموت.
وبهذا الوجه يندفع اعتراض بعض مؤرخي المسيحيين كجيبون في كتاب " انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومية " على زمان لبث الفتية ٣٠٩ سنين المذكورة في القرآن بأنه لا يوافق ما ضبطه وأثبته التاريخ انهم بعثوا في زمن حكم الملك الصالح ثئودسيوس ٤٠٨ - ٤٥١ م وقد دخلوا الكهف في زمن حكم دقيوس ٢٤٩ - ٢٥١ م والفصل بين الحكمين مائتا سنة أو أقل وهذا منه شكر الله سعيه استدلال وجيه بيد انه يتوجه عليه أمور:
منها: طرحه ٣٠٩ سنين المذكورة في القرآن وهي سنون قمرية على الظاهر وكان ينبغي ان يعتبرها ٣٠٠ سنة لتكون شمسية فيطرحها من ٤٣٠ متوسط سني حكم الملك الصالح.
ومنها: انه ذكر اجماع المؤرخين من المسلمين والمسيحيين على ظهور امر الفتية في زمن حكم ثئودوسيوس ولا اجماع هناك مع سكوت أكثر رواياتهم عن تسمية هذا الملك الصالح ولم يذكره باسمه الا قليل منهم ولعلهم اخذوا ذلك من مؤرخي المسيحيين ولعل ذلك حدس منهم عما ينسب إلى جيمس الساروغي ٤٥٢ - ٥٢١ م انه ذكر القصة في كتاب له الفه سنة ٤٧٤ فطبقوا الملك على ثئودوسيوس على أن مثل هذا الاجماع اجماعهم المركب على أن طاغيتهم اما دقيوس أو دقيانوس فإنه ينفي على اي حال كونه هو " طراجان ".
ومنها: انه ذكر ان الصومعة التي على الكهف تدل البينات الأثرية على كونها مبنية في زنم جستينوس الأول ٥١٨ - ٥٢٧ م ولازم ذلك أن يكون بناؤها بعد مائة سنة تقريبا من ظهور امر الفتية، وظاهر الكتاب العزيز ان بناءها مقارن لزمان اعثار الناس عليهم، وعلى هذا ينبغي ان يعتقد ان بنائها بناء مجدد ما هو بالبناء الاولي عند ظهور أمرهم.
وبعد هذا كله فالمشخصات التي وردت في القرآن الكريم للكهف أوضح انطباقا على كهف الرجيب من غيره.
(٢٩٧)