تفسير القمي
(١)
مقدمة المحشي
٢٧ ص
(٢)
مقدمة المصنف
٢٧ ص
(٣)
الجزء (1)
٥٤ ص
(٤)
سورة الفاتحة
٥٤ ص
(٥)
سورة البقرة
٥٦ ص
(٦)
معاني الايمان
٥٧ ص
(٧)
معاني الكفر
٥٩ ص
(٨)
معاني الحياة
٦١ ص
(٩)
ابتداء خلقة آدم
٦٣ ص
(١٠)
حج آدم
٧١ ص
(١١)
قصة البقرة
٧٥ ص
(١٢)
قضية أبي ذر
٧٧ ص
(١٣)
أصل السحر
٨١ ص
(١٤)
قصة هاروت وماروت
٨٣ ص
(١٥)
إبراهيم وبناء البيت
٨٧ ص
(١٦)
الجزء (2)
٨٨ ص
(١٧)
كيفية الحج
٩٥ ص
(١٨)
اقسام الطلاق
١٠١ ص
(١٩)
اقسام العدة.
١٠٥ ص
(٢٠)
قصة طالوت وجالوت
١٠٧ ص
(٢١)
الجزء (3)
١١٠ ص
(٢٢)
آية الكرسي
١١١ ص
(٢٣)
قصة بخت نصر
١١٣ ص
(٢٤)
احكام الربا
١١٩ ص
(٢٥)
(سورة آل عمران)
١٢٢ ص
(٢٦)
مسائل النصراني والامام الباقر (ع)
١٢٥ ص
(٢٧)
قصة مريم
١٢٧ ص
(٢٨)
رفع عيسى
١٢٩ ص
(٢٩)
الجزء (4)
١٣٣ ص
(٣٠)
ورود الرايات يوم القيامة
١٣٥ ص
(٣١)
غزوة أحد
١٣٧ ص
(٣٢)
مقام الأمير (ع) في أحد
١٣٩ ص
(٣٣)
شجاعة امرأة في أحد
١٤١ ص
(٣٤)
شهادة حمزة (ع)
١٤٣ ص
(٣٥)
مواساة رجل من الأنصار
١٤٩ ص
(٣٦)
(سورة النساء)
١٥٦ ص
(٣٧)
حكم الكلالة
١٥٩ ص
(٣٨)
الجزء (5)
١٦١ ص
(٣٩)
احكام القتل
١٧٣ ص
(٤٠)
الجزء (6)
١٨٣ ص
(٤١)
(سورة المائدة)
١٨٦ ص
(٤٢)
القمار في الجاهلية
١٨٧ ص
(٤٣)
دخول بني إسرائيل في التيه
١٩١ ص
(٤٤)
قصة هابيل وقابيل
١٩٣ ص
(٤٥)
خطبة النبي (ص) يوم الغدير
١٩٩ ص
(٤٦)
قضية ليلة العقبة
٢٠١ ص
(٤٧)
الهجرة إلى الحبشة
٢٠٣ ص
(٤٨)
الجزء (7)
٢٠٦ ص
(٤٩)
نزول حرمة الخمر
٢٠٧ ص
(٥٠)
المأمون والامام الجواد (ع)
٢٠٩ ص
(٥١)
نكاح الجواد (ع) من أم الفضل
٢١١ ص
(٥٢)
اقسام الصوم
٢١٣ ص
(٥٣)
مسائلة الله النبي يوم القيامة
٢١٧ ص
(٥٤)
(سورة الانعام)
٢١٩ ص
(٥٥)
ولادة إبراهيم (ع)
٢٣٣ ص
(٥٦)
الجزء (8)
٢٣٩ ص
(٥٧)
(سورة الأعراف)
٢٤٨ ص
(٥٨)
اعتراض جبرئيل على آدم
٢٥١ ص
(٥٩)
رد الجبرية والقدرية
٢٥٣ ص
(٦٠)
جهنم في الأرض والجنة في السماء
٢٥٧ ص
(٦١)
أسئلة مولى عمر من الباقر (ع)
٢٥٩ ص
(٦٢)
الجزء (9)
٢٦٢ ص
(٦٣)
آيات تسع لموسى
٢٦٣ ص
(٦٤)
نزول التوراة
٢٦٥ ص
(٦٥)
مناجاة الله موسى
٢٦٩ ص
(٦٦)
قوم ثمود
٢٧١ ص
(٦٧)
ميثاق النبيين في الذر
٢٧٣ ص
(٦٨)
(سورة الأنفال)
٢٨٠ ص
(٦٩)
غزوة بدر
٢٨٣ ص
(٧٠)
كلام المقداد وسعد
٢٨٥ ص
(٧١)
خوف قريش
٢٨٧ ص
(٧٢)
كلام رسول الله (ص) لقريش
٢٨٩ ص
(٧٣)
شهادة عبيدة بن الحارث
٢٩١ ص
(٧٤)
حمل إبليس لواء المشركين
٢٩٣ ص
(٧٥)
(سورة التوبة)
٢٩٧ ص
(٧٦)
شورى قريش في دار الندوة
٢٩٩ ص
(٧٧)
مبيت علي (ع) على فراش النبي (ص)
٣٠١ ص
(٧٨)
الجزء (10)
٣٠٤ ص
(٧٩)
غزوة حنين
٣١١ ص
(٨٠)
مواساة الأمير (ع) في حنين
٣١٣ ص
(٨١)
خطبة النبي (ص) في تبوك
٣١٧ ص
(٨٢)
حديث المنزلة
٣١٩ ص
(٨٣)
وفاة أبي ذر
٣٢١ ص
(٨٤)
توبة المتخلفين عن القتال
٣٢٣ ص
(٨٥)
مصرف الصدقات
٣٢٥ ص
(٨٦)
الجزء (11)
٣٢٩ ص
(٨٧)
توبة أبي لبابة
٣٢٩ ص
(٨٨)
مسجد ضرار
٣٣١ ص
(٨٩)
(سورة يونس)
٣٣٤ ص
(٩٠)
غرق فرعون
٣٤١ ص
(٩١)
أسف يونس على آل فرعون
٣٤٥ ص
(٩٢)
سورة هود
٣٤٧ ص
(٩٣)
الجزء (12)
٣٤٧ ص
(٩٤)
معاني الأمة
٣٤٩ ص
(٩٥)
قصة نوح
٣٥١ ص
(٩٦)
قصة لوط
٣٥٥ ص
(٩٧)
قصة صالح
٣٥٧ ص
(٩٨)
خروج إبراهيم من بلاد نمرود
٣٥٩ ص
(٩٩)
هلاك قوم لوط
٣٦١ ص
(١٠٠)
(سورة يوسف)
٣٦٥ ص
(١٠١)
دعاء يوسف في السجن
٣٧١ ص
(١٠٢)
الجزء (13)
٣٧٢ ص
(١٠٣)
كتاب عزيز مصر إلى يعقوب
٣٧٧ ص
(١٠٤)
دعاء يعقوب ويوسف للفرج
٣٧٩ ص
(١٠٥)
قميص يوسف
٣٨١ ص
(١٠٦)
رد شباب زليخا
٣٨٣ ص
(١٠٧)
(سورة الرعد)
٣٨٥ ص
(١٠٨)
خلقة فاطمة من طوبى
٣٩١ ص
(١٠٩)
(سورة إبراهيم)
٣٩٣ ص
(١١٠)
الانسان وآخر يومه من الدنيا
٣٩٥ ص
(١١١)
ولوج النكيرين في القبر
٣٩٧ ص
(١١٢)
سورة الحجر
٣٩٨ ص
(١١٣)
الجزء (14)
٣٩٨ ص
(١١٤)
ميلاد النبي الأعظم (ص)
٣٩٩ ص
(١١٥)
حماء أبي طالب عن النبي
٤٠٥ ص
(١١٦)
(سورة النحل)
٤٠٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تعريف الكتاب ٤ ص
تقديم ٥ ص
تقديم ٦ ص
مقدمة المصحح ١٠ ص
مقدمة المصحح ١١ ص
مقدمة المصحح ١٢ ص
مقدمة المصحح ١٣ ص
مقدمة المصحح ١٤ ص
مقدمة المصحح ١٥ ص
مقدمة المصحح ١٦ ص
مقدمة المصحح ١٧ ص
مقدمة المصحح ١٨ ص
مقدمة المصحح ١٩ ص
مقدمة المصحح ٢٠ ص
مقدمة المصحح ٢١ ص
مقدمة المصحح ٢٢ ص
مقدمة المصحح ٢٣ ص
مقدمة المصحح ٢٤ ص
مقدمة المصحح ٢٥ ص
مقدمة المصحح ٢٦ ص
مقدمة المصحح ٧ ص
مقدمة المصحح ٨ ص
مقدمة المصحح ٩ ص
تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٣٨ - مقدمة المصنف
أفعل وهم يسألون، ثم اغترف غرفة أخرى من الماء المالح الأجاج (١) فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأشياعهم ولا أبالي ولا اسأل عما افعل وهم يسألون قال وشرطه في ذلك البداء (٢) ولم يشترط في أصحاب اليمين ثم أخلط
(١) لا يقال إن هذا الخبر مؤيد للمجبرة الذين يقولون بعدم اختيار العباد، لأنه يقال إنه الله تعالى عالم بسريرة العباد قبل خلقهم وخبير بمصيرهم إلى الحسن أو القبح بدون أن يكون لهذا العلم دخل في أفعالهم لان العلم بالشئ لا يكون مؤثرا فيه، بل المؤثر في الافعال إرادة الفاعل، فلما علم الله سبحانه وتعالى ان فريقا من العباد يفعلون الخير والحسنات، وآخرين يرتكبون الفواحش والمنكرات جعل في طينة الأولين الماء العذب، انعاما عليهم واكراما لهم ليكون أوفق لهم في مقام الطاعة وأسهل في الانقياد، وليس هذا على حد الالجاء ولا سببا لما صدر عنهم من الاعمال الحسنة بل إنه من الموفقات - وكذلك جعل في طينة الأشرار الماء المالح الأجاج تخفيضا وتحقيرا لهم وليس فيه الزام والجاء على فعل القبيح بل هو تابع لإرادتهم كما ذكر ويؤيد ما ذكرنا قوله عليه السلام " وشرطه في ذلك البداء " فاندفع من هذا ما يرد على الأخبار الواردة من هذا القبيل كاخبار الطينة، واخبار السعادة والشقاوة في بطون الأمهات - (٢) قال جدي السيد الجزائري رحمه الله في زهر الربيع في معنى البداء انه " تكثرت الأحاديث من الفريقين في البداء " مثل " ما عظم الله بمثل البداء " وقوله " ما بعث الله نبيا حتى يقر له بالبداء " اي يقر له بقضاء مجدد في كل يوم بحسب مصالح العباد لم يكن ظاهرا عندهم، وكان الاقرار عليهم بذلك للرد على اليهود حيث زعموا انه تعالى فرغ من الامر، يقولون إنه تعالى عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدر كل شئ على مقتضى علمه.
وقال شيخنا الطوسي رحمه الله في العدة: واما البداء فحقيقته في اللغة الظهور، كما يقال " بدا لنا سور المدينة، وقد يستعمل في العلم بالشئ بعد ان لم يكن حاصلا، فإذا أضيفت هذه اللفظة إلى الله تعالى فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه ما لا يجوز، فالأول هو ما أفاد النسخ بعينه ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع، وعلى هذا يحمل جميع ما ورد عن الصادق عليه السلام من الاخبار المتضمنة لإضافة البداء إلى الله تعالى دون ما لا يجوز عليه من حصول العلم بعد ان لم يكن، ويكون وجه اطلاق ذلك عليه تعالى التشبيه هو انه إذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين ما لم يكن ظاهرا ويحصل لهم العلم به بعد ان لم يكن حاصلا وأطلق على ذلك لفظ " البداء ".
قال وذكر سيدنا المرتضى وجها آخر في ذلك وهو: أنه قال يمكن حمل ذلك على حقيقته بان يقال بد الله بمعنى انه ظهر له من الامر ما لم يكن ظاهرا له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرا له، لان قبل وجود الأمر والنهي لا يكونان ظاهرين مدركين وإنما يعلم أنه يأمر وينهى في المستقبل، فاما كونه آمرا وناهيا فلا يصح ان يعلمه الا إذا وجد الأمر والنهي وجرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم " بان نحمله على أن المراد به حتى نعلم جهادكم موجودا، لان قبل وجود الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا وإنما يعلم كذلك بعد حصوله فكذلك القول في البداء (انتهى).
ويظهر مما افاده الشيخ رحمه الله عدم الفرق بين البداء والنسخ ولكن يمكن ان يقال في مقام الفرق بينهما ان الأول يطلق على ما يتعلق بالأصول المنوطة - بالاعتقاد التي لا دخل له في العمل، والثاني مخصوص بالفروع والشرائع المتعلقة باعمال المكلفين، وهذا الفرق غير خفي على كل حفي وأحسن ما يمكن التمثيل به في معنى البداء قوله تعالى " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم أتممناها بعشر (الأعراف ١٤٢) فواعد الله موسى لاعطاء التوراة ثلاثين ليلة، ثم غير الوعد المذكور على الظاهر بإضافة عشر ليال، ولم يكن هذا التغيير لأجل سنوح مصلحة جديدة كانت خفية عنه سابقا بل المعنى ان الميعاد المقرر عند الله لم يكن إلا أربعين ليلة، لكنه بين أولا بأنه ثلاثون لحكمة امتحان ايمان تابعي موسى، فمنهم من ثبت عند هذا الامتحان، ومنهم من خرج عن ربقة الايمان، وتعبد بالعجل والأوثان، وبعد ما انتهى هذا الابتلاء أتم الميعاد بإضافة عشر ليال، والدليل على أن الميعاد المقرر عند الله كان أربعين ليلة لا غير قوله تعالى " وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون. البقرة ٥١ " قال البلاغي " أربعين ليلة باعتبار مجموع العددين، الوعد الأول - وهو ثلاثون ليلة - والثاني، وهو اتمامها بعشر كما في سورة الأعراف ".
فعلى هذا لا يرد على البداء من أنه موجب لجهله تعالى عن عواقب الأمور أو موجب للتغير في علمه، أو نقصانه، لان التغير في المعلوم دون العالم، وان سلم فهو اعتباري غير قادح في وجوبه كما أشار إليه بقوله " كل يوم هو في شأن.
الرحمن ٢٩ ".
ومن هذا يظهر أيضا دفع الاشكال الوارد على الحديث المشهور عن الصادق عليه السلام في ولده إسماعيل عند وفاته، وهو قوله عليه السلام: " ما بدا لله في كل شئ كما بدا له في إسماعيل " وقد بين له معان لا يسعني ذكرها فنقتصر على ما خطر في خاطري وهو انه: لما كان الغرض المهم من خلقه الكون خلقة الانسان، والمهم في خلقهم بعث الأنبياء، والمهم في بعثهم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، والمهم في بقاء شريعته صلى الله عليه وآله امامة اثنى عشرة أئمة، فكانت النتيجة ان هذه الإمامة مدار الكون، فكان الابتلاء فيها من أهم الابتلاءات، فكان ظهور البداء فيها من أعظم البدوات التي امتحن الله بها قلوب العباد - والله العالم - ج - ز
وقال شيخنا الطوسي رحمه الله في العدة: واما البداء فحقيقته في اللغة الظهور، كما يقال " بدا لنا سور المدينة، وقد يستعمل في العلم بالشئ بعد ان لم يكن حاصلا، فإذا أضيفت هذه اللفظة إلى الله تعالى فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه ما لا يجوز، فالأول هو ما أفاد النسخ بعينه ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع، وعلى هذا يحمل جميع ما ورد عن الصادق عليه السلام من الاخبار المتضمنة لإضافة البداء إلى الله تعالى دون ما لا يجوز عليه من حصول العلم بعد ان لم يكن، ويكون وجه اطلاق ذلك عليه تعالى التشبيه هو انه إذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين ما لم يكن ظاهرا ويحصل لهم العلم به بعد ان لم يكن حاصلا وأطلق على ذلك لفظ " البداء ".
قال وذكر سيدنا المرتضى وجها آخر في ذلك وهو: أنه قال يمكن حمل ذلك على حقيقته بان يقال بد الله بمعنى انه ظهر له من الامر ما لم يكن ظاهرا له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرا له، لان قبل وجود الأمر والنهي لا يكونان ظاهرين مدركين وإنما يعلم أنه يأمر وينهى في المستقبل، فاما كونه آمرا وناهيا فلا يصح ان يعلمه الا إذا وجد الأمر والنهي وجرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم " بان نحمله على أن المراد به حتى نعلم جهادكم موجودا، لان قبل وجود الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا وإنما يعلم كذلك بعد حصوله فكذلك القول في البداء (انتهى).
ويظهر مما افاده الشيخ رحمه الله عدم الفرق بين البداء والنسخ ولكن يمكن ان يقال في مقام الفرق بينهما ان الأول يطلق على ما يتعلق بالأصول المنوطة - بالاعتقاد التي لا دخل له في العمل، والثاني مخصوص بالفروع والشرائع المتعلقة باعمال المكلفين، وهذا الفرق غير خفي على كل حفي وأحسن ما يمكن التمثيل به في معنى البداء قوله تعالى " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم أتممناها بعشر (الأعراف ١٤٢) فواعد الله موسى لاعطاء التوراة ثلاثين ليلة، ثم غير الوعد المذكور على الظاهر بإضافة عشر ليال، ولم يكن هذا التغيير لأجل سنوح مصلحة جديدة كانت خفية عنه سابقا بل المعنى ان الميعاد المقرر عند الله لم يكن إلا أربعين ليلة، لكنه بين أولا بأنه ثلاثون لحكمة امتحان ايمان تابعي موسى، فمنهم من ثبت عند هذا الامتحان، ومنهم من خرج عن ربقة الايمان، وتعبد بالعجل والأوثان، وبعد ما انتهى هذا الابتلاء أتم الميعاد بإضافة عشر ليال، والدليل على أن الميعاد المقرر عند الله كان أربعين ليلة لا غير قوله تعالى " وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون. البقرة ٥١ " قال البلاغي " أربعين ليلة باعتبار مجموع العددين، الوعد الأول - وهو ثلاثون ليلة - والثاني، وهو اتمامها بعشر كما في سورة الأعراف ".
فعلى هذا لا يرد على البداء من أنه موجب لجهله تعالى عن عواقب الأمور أو موجب للتغير في علمه، أو نقصانه، لان التغير في المعلوم دون العالم، وان سلم فهو اعتباري غير قادح في وجوبه كما أشار إليه بقوله " كل يوم هو في شأن.
الرحمن ٢٩ ".
ومن هذا يظهر أيضا دفع الاشكال الوارد على الحديث المشهور عن الصادق عليه السلام في ولده إسماعيل عند وفاته، وهو قوله عليه السلام: " ما بدا لله في كل شئ كما بدا له في إسماعيل " وقد بين له معان لا يسعني ذكرها فنقتصر على ما خطر في خاطري وهو انه: لما كان الغرض المهم من خلقه الكون خلقة الانسان، والمهم في خلقهم بعث الأنبياء، والمهم في بعثهم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، والمهم في بقاء شريعته صلى الله عليه وآله امامة اثنى عشرة أئمة، فكانت النتيجة ان هذه الإمامة مدار الكون، فكان الابتلاء فيها من أهم الابتلاءات، فكان ظهور البداء فيها من أعظم البدوات التي امتحن الله بها قلوب العباد - والله العالم - ج - ز
(٣٨)